أطلقت صحيفة "لا تريبيون" الفرنسية نسخة متعددة اللغات على موقعها على الإنترنت باستخدام الترجمة الآلية دون الاستعانة بصحفيين، لكن النتيجة كانت في أغلب الأحيان مثيرة للسخرية.

وظهرت بعض عناوين الصحيفة غامضة وغير مفهومة مثل شركة الطيران "رايان إير" تتجه لجعل سفر الركاب فوريا" ترجمة لعبارة إنجليزية تتحدث عن "خطط لشركة رايان إير لتخفيض أسعار التذاكر لتشجيع الناس على السفر".

لكن المسؤولين عن الصحيفة أعربوا عن ثقتهم بأن المشروع سيستقطب عددا كبيرا من القراء في العالم حالما يتم تعديل مجموعة برامج الحاسوب (السوفت وير) وتكليف مختصين بمراجعة النصوص.

وقال رئيس قسم الإعلام الجديد في الصحيفة أستريد أربي إن الهدف من المشروع هو تقديم أخبار اقتصادية بلغات مختلفة إلى قراء جدد على الإنترنت.

ويستخدم المشروع مجموعة من برامج الحاسوب لترجمة محتوى موقع الصحيفة على النت باللغة الفرنسية إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والإسبانية والإيطالية إضافة إلى خطط للترجمة إلى اللغتين اليابانية والصينية نهاية هذا العام.

ومعظم المقالات المترجمة إلى اللغة الإنجليزية على موقع لا تريبيون تبدو مفهومة ببذل القليل من الجهد رغم وجود العديد من الجمل المنفصلة والغريبة لغويا.

لكن الأمر يعد مقبولا بشكل عام بألا ترقى ترجمة السوفت وير إلى طلاقة المتحدث الأصلي للغة الثانية أو مهارة المترجم المحترف.

ويقر أربي بأن مشروع موقع الصحيفة ما زال بعيدا عن تحقيق النتائج المرجوة، لكن الأمل ما زال قائما في الوصول إلى مقالات إخبارية جيدة نوعا ما خلال عدة أشهر مع الاستمرار في تحديث برامج الحاسوب.

ويعتمد موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نموذجا مختلفا تماما عن موقع لا تريبيون، إذ يوفر خدماته الإخبارية بثلاثين لغة من خلال كادر مؤلف من مئات الصحفيين.

ويقول المسؤولون عن موقع بي بي سي إنهم لا يخططون للحذو حذو لا تريبيون بتخفيض النفقات.

المصدر : الفرنسية