متحف يهودي يعرض الخط العربي والعبري
آخر تحديث: 2009/6/7 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2009/6/7 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/14 هـ

متحف يهودي يعرض الخط العربي والعبري

خواتيم سورة الحجر كما عرضت (الجزيرة نت)

الحسن سرات- الدار البيضاء
 
لقي الخطاط العصامي عبد الرحمن العلي ترحيبا من المتحف اليهودي المغربي بالدار البيضاء، لعرض أعماله في الخط العربي والعبري ليس على القماش أو الورق فحسب، بل على الأحجار والطين والخزف كذلك.
 
يقول العلي للجزيرة نت إنه طرق أبوابا عدة, ليعرض أعماله دون أن يلقى آذانا صاغية أو الاهتمام المشجع "بسبب سياسة اللامبالاة والأبواب الموصدة".
 
ويشير إلى أنه فكر في اتباع منحى آخر إيمانا منه بأن الفن لا يرتبط بوطن أو عقيدة معينة إذ إن القيم الإنسانية لغة يفهمها الجميع كما قد يتنكر لها بعض الناس.
 
يشار إلى أن المتحف اليهودي المغربي هو المتحف الوحيد بالدار البيضاء وهو أيضا الوحيد بالمغرب والعالم العربي لتقديم التراث الثقافي والديني لليهود المغاربة الذين عاشوا بالمغرب قرونا طويلة في أمان واستقرار وانسجام مع المسلمين العرب والأمازيغ, طبقا لما تقوله محافظة المتحف زهور الرحيحل.
 
وتقول الرحيحل للجزيرة نت إن المتحف تابع لوزارة الثقافة المغربية ومهمته المحافظة على تراث اليهود المغاربة من الضياع.
 
الرحيحل أضافت أن المتحف رحب بالعلي وفتح له الباب لعرض أعماله لما تحمله من معاني التسامح والتعايش التي اشتهر بها المغرب عبر تاريخه في تعامله مع أصحاب الديانات الأخرى خاصة اليهود والنصارى.
 
وترى الرحيحل، وهي مغربية مسلمة، أن كثيرا من أتباع الديانات السماوية ليسوا في مستوى عقائدهم وكتبهم الداعية إلى السلم والتعارف والتعاون، وأن التطرف أعلى صوتا من التعقل، ولهذا فالمعرض "رسالة ضد كل أشكال التطرف الديني والثقافي من أي جهة صدر".
 
حجر وحناء وزعفران
وفي توضيح للجزيرة نت، قال العلي إن منطقة أزيلال -بجبال الأطلس وسط المغرب- أثرت في نفسيته واختياره الكتابة على الحجارة وعلى الطين والخزف. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي وهو يفكر في الاشتغال على الحجارة، "وجعلها تنطق كلاما مقدسا".
 
مقاطع من التوراة بالعبرية (الجزيرة نت)
ويضيف "بعد تطويع وجهها وصقله كان القرآن الكريم أول ما فكرت في نسخه على صفحاتها، وكان الخط العثماني أو ما يعرف عندنا بالخط المغربي أكثر تجاوبا".
 
ولإضفاء الجمالية التجأ العلي إلى مواد طبيعية مثل الزعفران والحناء والبيض وقشور الرمان والصمغ.
 
ويرى الفنان أن التربة ذات دلالة دينية "إذ إنها الأصل في الوجود", لكنه يتأسف "لأن كثيرا من أتباع الديانات حولوا أرواحهم وحياتهم إلى جحيم باسم الدين أو العرق أو اللون أو اللغة".
 
رموز وآيات
اختار العلي عدة سور وآيات من القرآن الكريم تتحدث عن الوحدة الإنسانية ووحدة الوحي بين الأنبياء والرسل ووحدة الرسالة الموجهة للناس جميعا، وفي بعض اللوحات وضع رموز الأديان الثلاثة كالهلال والصليب ونجمة داود، "تعبيرا عن وحدة المنطلق والمصير". كما اختار بعض المقاطع من التوراة والإنجيل حول الموضوع نفسه، مضيفا إليها كتابة رموز يابانية وصينية وأمازيغية.
 
ولجأ العلي إلى تقنية الكتابة من جهتين لبعض السور والآيات في الأواني الخزفية المستديرة، ويرى أن هذه الأواني توفر "الانسيابية نظرا لبروز هامش اللوحة الطينية الذي يؤثر على السير المركز للكتابة".
 
ويفتتح المعرض بوثيقة التسامح التي صدرت عن القصر الملكي سنة 1945 حول التعايش اليهودي الإسلامي بالمغرب، وينتهي بعرض الأدوات التي أنجز بها العلي أعماله.
المصدر : الجزيرة

التعليقات