المهرجان شهد عرض 200 عمل لخطاطين من 24 دولة (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
تباينت آراء الخطاطين المشاركين في المهرجان الدولي الثاني للخط العربي الذي اختتم أمس في الجزائر بشأن عصرنة الخط العربي، فبينما تقبل البعض الفكرة رفضها آخرون شكلا ومضمونا.

كما تحفظ البعض على استعمال الحاسوب في إنجاز اللوحات، لأن الخط برأيهم لا يعد شكلا فقط و"إنما روح تجعل الحروف حية ناطقة ولا يتأتى ذلك إلا بيد الخطاط".
 
الخطاط الجزائري علي مشطة الذي يعمل في هذا الحقل منذ 25 عاما ويصنف ضمن دعاة عصرنة الخط العربي، ينتقد التقصير الإعلامي والمؤسساتي تجاه هذا الفن بحجة أن الخط العربي لا يرتقي إلى الفن التشكيلي.
 
تصحيح
ويصحح ذلك قائلا "هذا تصور خاطئ لأن الخط العربي يمتلك ليونة وسهولة في الاندماج في أي لوحة واستعماله بعدة طرق والدليل أن من بين العارضين صينيا وبلجيكيا وفرنسيا وبريطانيا وظفوا الخط العربي في لوحاتهم".

أما الخطاط الإيراني محمود الزنده رودي فيدعو لعصرنة الخط العربي وإضفاء جمالية أكثر، إذ تشعره الطريقة الكلاسيكية بالتكرار.

الخطاط الجزائري علي مشطة (الجزيرة نت)
ويصنف الزنده رودي كفنان تشكيلي يوظف الخط العربي بشكل جمالي وفني.

وفي ركن الخطاط الفلسطيني إيهاب إبراهيم ثابت عرضت لوحات بالطابع الكلاسيكي بحلة معاصرة، حيث استخدم بعض التأثيرات تضفي نوعا من الحداثة مع الحفاظ على القواعد الأساسية للأسلوب الكلاسيكي باعتبار أنها خلاصة جهود الخطاطين القدامى.
 
ويرى ثابت أن الخط العربي يمر بالفترة الذهبية من خلال عدد الخطاطين ونوعية اللوحات والإقبال على اقتناء المخطوطات القديمة والحديثة، ويجمع الكثير على أن عدد الخطاطين في عصرنا قد يفوق أي عصر.
 
وينبه إلى استخدام البعض للحاسوب ما قسم الفنانين بين مؤيد ومعارض بشدة، وإن كان لا يعارض استخدامه بشكل محدود على أن يكون خط الحرف بيد الخطاط.

جماليات
ويتمسك الخطاط الأردني رفعت محمد البويزة بالطابع الكلاسيكي الذي يظهر القدرات الفنية للخطاط، ويرى أن الأسلوب العصري يركز أكثر على اللون والشكل الخارجي ولا يعتمد على ضبط الحرف وقد يفقد الطابع العصري جوهر الخط.

ويضيف أنه مع هذا التنوع فالخط العربي وصل إلى درجة عالية من الاهتمام، وهناك نهضة في هذا المجال من حيث الجماليات والتقنيات الموظفة.
الخطاط الفلسطيني إيهاب  ثابت (الجزيرة نت)

 
ويعتبر البويزة أن الاستعانة بالحاسوب أثرت في جمالية الخط العربي وأنتجت غشا وسرقة حروف الخطاطين وتنفيذها بواسطة برامج الحاسوب.

أما الخطاط الماليزي عبد الرحمن عبد القادر فيقول إنه يفضل استعمال الحاسوب لكن في أضيق الحدود، مشيرا إلى أنه يفضل التركيز على الحرف وكتابته وليس على الزخرفة والألوان.
 
أصغر المشاركين في المهرجان كان الخطاط الباكستاني محمد أشرف هيرة (17 عاما) كان الوحيد الذي قدم لوحة تضم كل أساليب الخط العربي من الرقعة والنسخ والثلث والديواني والفارسي.

يقول هيرة إنه يهتم بالخط الكلاسيكي ولا يحبذ عصرنته أو الاستعانة بالتقنيات الإلكترونية.

المصدر : الجزيرة