أسوار القسطنطينية لا تزال شاهدة على عظمة فن العمارة القديم (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

"المعرض نتاج 20 عاما من العمل الدؤوب لزوجين إسبانيين بلغ بهما الولع بهذه المدينة التاريخية حدا كبيرا"، هكذا تعرف مسؤولة العلاقات العامة نينا باباذولاكي المعرض الذي تستضيفه مدينة خانيا -أكبر مدن جزيرة كريت اليونانية- حول أسوار مدينة القسطنطينية حتى نهاية يونيو/حزيران الجاري.

وتضيف باباذولاكي أن جهات عديدة تعاونت لإنجاز العمل منها مركز الهندسة المتوسطي، واتحاد المدن اليونانية ذات القصور القديمة، ومركز الدراسات البيزنطية والقبرصية الحديثة، إضافة إلى جامعة غرناطة الإسبانية.

الطبيبان الإسبانيان مولعان جدا بأسوار القسطنطينية القديمة -التي نشأت عليها مدينة إسطنبول التركية حاليا- لذلك كانا يزورانها سنويا منذ 20 عاما بهدف تصويرها والتعرف على أسرارها، وقد قدما الصور التي التقطاها خلال الفترة الماضية إلى مركز الدراسات البيزنطية في جامعة غرناطة الإسبانية الذي قام باقتراح وتنفيذ فكرة المعرض.

وقسم المنظمون المعرض إلى خمس وحدات، تتبع كل وحدة منها لباب من أبواب المدينة القديمة، حيث تم اختيار صور منتقاة للتعبير عن جمال وقوة بناء تلك الأسوار التي لا تزال شاهدة على عظمة فن العمارة القديم.

وتقول باباذولاكي "لم نتعمد إظهار الكثير من تفصيلات الأسوار والأبواب القديمة، بل أردنا إظهار حجم وقوة الأسوار للزائر، خاصة مع صمودها الأسطوري أمام هجمات المحاربين قديما وعوامل الزمن في عصرنا الحالي".

معلومات قيمة
وزود المنظمون المعرض بلوحات صغيرة تحتوي معلومات قيمة عن الأسوار وتفصيلات بنائها والحوادث التي عرضت لها في مسيرتها عبر الزمن، كما تعرض قصة التقاط هذا العدد الكبير من الصور لأسوار المدينة.

ويحاول منظمو المعرض من خلال هذه الصور والشروح دراسة القواسم المشتركة بين المدن اليونانية ذات القصور والقلاع التي تعود للعصور القديمة، إضافة إلى دراسة نقاط التشابه بين فنون العمارة التي كانت سائدة فيها خاصة في مجال القلاع والتحصينات والقصور الضخمة التي كانت تبنى للحكام والقادة العسكريين فيها.

وحسب باباذولاكي فقد حظي المعرض باهتمام ملحوظ من الزوار لاسيما من طلاب الدراسات البيزنطية وطلاب كليات الهندسة المعمارية الذين طرحوا الكثير من الأسئلة عن سر صمود هذه الأسوار عبر هذه الحقبة الكبيرة من الزمن.

المصدر : الجزيرة