جائزة أكرم زعيتر للصحفي وديع عواودة
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ

جائزة أكرم زعيتر للصحفي وديع عواودة

الزميل وديع عواودة (وسط) يحمل الجائزة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عكا

نظمت مؤسسة الأسوار للتنمية الثقافية والاجتماعية- عكا احتفالية بمناسبة مائة عام على ميلاد الراحل أكرم زعيتر تم فيها تكريم مراسل الجزيرة نت الكاتب وديع عواودة بمنحه جائزة "أكرم زعيتر لحفظ الذاكرة الفلسطينية 2009" التي تشرف عليها وترعاها مؤسستا "الأسوار" في عكا و"أكرم زعيتر" في عمان.
 
وكانت لجنة خاصة من المؤسستين قد اختارت هذا العام منح الجائزة للمحتفى به عواودة على مساهماته المتواصلة في إحياء وحماية الذاكرة الفلسطينية الجماعية والتنمية الثقافية.
 
وفي مداخلته تطرق الرئيس الفخري لصحيفة "كل العرب"  الشاعر سميح القاسم إلى أهمية العمل الصحفي الحر الملتزم بالشعب وقضاياه ويذود عنها بجرأة. ولفت إلى أنه تعرف على وديع عواودة في هذا الإطار وتزاملا مدة طويلة.
 
 سميح القاسم: نقول لدعاة الكراهية نحن ضحايا الإرهاب (الجزيرة نت)
حال العرب
وتابع "وفيه اكتشفت صحفيا وكاتبا وطنيا ديمقراطيا خلاقا وشجاعا حرا يستحق أن يقرأ أولا ثم يكرم على نتاجه لأننا نعاني من اتساع رقعة الأمية فأمة إقرأ لا تقرأ ونحن نريد لها أن تعود لذاتها وتقرأ للكتاب الحقيقيين، ولم يبق لنا سوى أن نعتصم بحبل الله وحبل ثقافتنا وحضارتنا".
 
واعتبر القاسم أن العرب في حالة دفاع عن وجودهم وأن الخندق الثقافي الإسلامي هو خندقنا الأخير أمام تراجعات "حظائر سايكس بيكو" على كافة الصعد.
 
وأضاف "لم يبق لنا سوى الاعتصام بحبل حضارتنا المجيدة المفعمة بالنور وتكذب كل دعاة الكراهية والربفوبيا والفلسطينيفوبيا والإسلامفوبيا وكل من يتهموننا بالإرهاب والتخلف. ونحن نستطيع بتاريخنا وبثقافتنا وحضارتنا أن نرد عليهم بملء الفم وبقامات منتصبة ونقول نحن ضحايا الإرهاب".
 
وتوقف القاسم عند دعوات تنادي الفلسطينيين بتقديم تنازلات، وتساءل" أي تنازلات أكبر من أن تعترف حظائر سايكس بيكو بما حققه التوسع الصهيوني في بلادنا؟".
 
جانب من الاحتفالية (الجزيرة نت)
سيرة ووفاء
وفي محاضرته استعرض المؤرخ الباحث مصطفى كبها سيرة ومسيرة الراحل أكرم زعيتر، وتوقف عند مساهماته الهامة في التربية والتعليم والصحافة في مدينته نابلس وفي عكا وحيفا ويافا والقدس.
 
وشدد على دوره الكبير في التوثيق والتأريخ إلى جانب دوره السياسي النضالي في مساندة العمل الوطني، مستذكرا عودته من عكا إلى نابلس ليتفرغ للعمل السياسي فبادر لتنظيم أولى اللجان القومية في فلسطين.
 
وشارك نجل زعيتر المهندس سري زعيتر في الاحتفالية بكلمة عبر الهاتف من عمان، أكد فيها أن الاحتفالية تحمل معاني جليلة متنوعة تزخر بالوفاء لأكرم زعيتر ابن عكا وابن نابلس وابن القدس وعمان ودمشق وبغداد والقاهرة وبيروت، المدن التي أحبها وعاش فيها وعمل من أجلها.
 
وأضاف أن "اجتماعكم أيضا يتميز بالحرفية والحرص على النوعية، ويتجلى ذلك بتكريم الصحافي وديع عواودة وتسليمه الجائزة وهو الصحفي المجد النشط ذو الخط الوطني"، معتبرا أن منح عواودة جائزة أكرم زعيتر "هو تكريم للصحفي الملتزم والنشط والتي كانت سمات بارزه في شخصية أكرم زعيتر أيضا".
 
وتحدث في الاحتفالية كذلك كل من رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان ومديرة الأسوار حنان حجازي وسهيل ميعاري عن مشروع القدس عاصمة الثقافة العربية والمحامي محمد ميعاري. وتخللت الاحتفالية التي تولى عرافتها الشاعر حسين مهنا، فقرة فنية قدم فيها الشاعران شحادة خوري وفضل دراوشة وصلة زجلية رائعة.
 
قلادة الجائزة (الجزيرة نت)
وفي كلمته شكر المحتفى به وديع عواودة القائمين على الجائزة وتوقف عند سيرة الكاتب الصحفي المناضل الراحل أكرم زعيتر، ولفت إلى أن العدو الخارجي لم يحجب ناظري زعيتر عن معاينة الجبهة الداخلية ورؤية مخاطر التخلف والجهل والفساد والفوضى والسمسرة فانبرى لمحاربتها.
 
وتابع متسائلا "هذه هي الحالة الطبيعية، وإلا فما فائدة قلم إذا لم يفتح فكرا أو يضمد جرحا أو يطهر قلبا أو يكشف زيفا أو يبني صرحا يسعد الإنسان في ظلاله؟".
 
وشدد المكرم على الحيوية الفائقة لمساهمة الإعلام الفلسطيني والعربي في تشكيل الوعي وحماية الذاكرة الجماعية وإنعاشها وتنمية الهوية الوطنية ثقافيا وسياسيا إلى جانب التغطية الجارية لمشاغل الحياة اليومية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات