ملصق المهرجان بمسرح محمد الخامس في الرباط (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

يحتفي "مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف" بالقدس عاصمة للثقافة العربية في مجال الأفلام والصورة والثقافة.
 
وانطلق المهرجان في دورته الخامسة عشرة يوم 20 يونيو/حزيران الجاري وينتهي يوم 30 منه، وتوزعت أفلامه المعروضة بمختلف قاعات الرباط بين أفلام المسابقة وسينما العالم والسينما المغربية والأفلام الوثائقية والعلمية.
 
وافتتح المهرجان بتكريم المخرجة الفلسطينية مي المصري في شخص زوجها لعدم تمكنها من الحضور.
 
واعتبر الناقد السينمائي مصطفى الطالب هذا التكريم والاحتفاء شكلا من أشكال الدعم الفني للقضية الفلسطينية المركزية.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن أفلام المخرجة الفلسطينية وثائقية واقعية تتناول تعسف الاحتلال الإسرائيلي ومعاناة الفلسطينيين في الداخل والخارج معا، كما أنها تعرض معاناة أطفال فلسطين في غزة والخليل وغيرهما.
 
ومن أبرز أفلامها "بيروت.. جيل الحرب" (1988)، و"أبناء شاتيلا" (1998)،
و"أحلام المنفى" (2002).

وامتدح المتحدث مبادرة المهرجان "لأنها أنستنا صدمة السنة الماضية" حين برمجت إدارته شريطا صهيونيا بقاعة الفن السابع بعنوان "دافيد وليلى" الذي "روّج للأطروحة الصهيونية وتهكم على مقدساتنا الإسلامية".

وإلى جانب الأفلام السينمائية، يشهد المهرجان فعاليات أخرى للاحتفاء بالقدس منها معرض صور عن الوجود المغربي في المدينة المقدسة تنظمه وكالة بيت مال القدس، ويتضمن صورا للمآثر المغربية هناك وما تتعرض له من عدوان على يد الاحتلال الإسرائيلي.
 
كما تعرض صور نادرة للملك الراحل محمد الخامس في زيارة تاريخية للقدس، إلى جانب صور الجرافات الإسرائيلية وهي تهدم أجزاء من المسجد الأقصى وما حوله.
 
ويحضر الفعاليات أيضا شعراء وكتاب فلسطينيون في ندوات وأمسيات شعرية تتوج بكلمة رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية الدكتور رفيق الحسيني.

المخرجة الفلسطينية مي مصري
كرمت في المهرجان (الجزيرة نت)
انتقادات
ولم يسلم المهرجان من انتقادات النقاد السينمائيين، إذ يرى أحمد بوغابة أنه لم يعتمد اختياره على أفلام يمكن إدراجها في خانة "سينما المؤلف" إلا بنسبة ضئيلة جدا، بل ضم في مسابقاته الرسمية أفلاما تجارية محضة بعيدة عن "سينما المؤلف" بُعد السماء عن الأرض.
 
كما انتقد بوغابة في حديث للجزيرة نت الجمع بين ما هو سينمائي فني وما هو ثقافي في مناسبة واحدة.

غير أن إدارة المهرجان أوضحت في ندوة صحفية أن المهرجان استعاد صفته الأولى التي جمعت بين مختلف أوجه الإبداع، مضيفة أن الأصل فيه تنشيطُ مدينة الرباط ذات الطابع الإداري الغالب وتحويلها إلى عاصمة ثقافية وسياحية في الوقت نفسه.

أفلام عالمية ومغربية
وتعرض بالمهرجان أفلام روسية وصينية وتركية وأخرى مصرية وتونسية ولبنانية وجزائرية ومكسيكية. كما تعرض أفلام فرنسية وألمانية وتشادية ونمساوية، إلى جانب أفلام مغربية بالعربية والأمازيغية.
 
غير أن أفلام المسابقة الرسمية لا تتجاوز 12 فيلما ستتوج أجودها بجوائز تمنحها لجنة مكونة من الفنان التشكيلي المغربي فريد بلكاهية، والمخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، والمنتج مالك العقاد، والممثل التونسي هشام رستم،  والناشرة المغربية ليلى الشاوني، والمخرج السيناريست الروسي أندري أندريغيش إشباي، إضافة إلى الأستاذ البنغالي تانفير مكاميل برئاسة المخرج الوثائقي البريطاني ومدير العديد من المهرجانات السينمائية الأوروبية موريتز دي هادلن.

المصدر : الجزيرة