الآباء والأطفال يصمتون عندما يبدأ التلفاز الكلام (الفرنسية-أرشيف)

كشفت دراسة أن لجهاز التلفاز تأثيرا سلبيا على التطور اللغوي عند الأطفال، وأوضحت أن هذا الجهاز يؤدي إلى إعاقة سرعة اكتساب الأطفال للمفردات والمصطلحات اللغوية.

وذكرت صحيفة يو أس أي توداي الأميركية أن الدراسة خلصت إلى أن الآباء والأطفال أنفسهم يكادون يتوقفون عن الحديث مع بعضهم البعض أثناء مشاهدتهم البرامج التلفزيونية، حتى وإن كانوا في الغرفة ذاتها.

وبينت الدراسة التي أجريت على 329 طفلا من الأعمار التي تتراوح بين سنتين وأربع سنوات أن كل ساعة يقضيها الآباء أمام جهاز التلفاز يتحدثون فيها لأطفالهم بنسبة تقل بـ770 كلمة، مقارنة مع 941 كلمة ينطقون بها كل ساعة في الأوقات العادية الأخرى.

"
الآباء قد لا يدركون قلة تفاعلهم مع أطفالهم عندما يكون جهاز التفاز مفتوحا، وقد تكون الأم تلعب مع طفلها وتعتقد أنها على اتصال وتفاعل معه، ولكن إذا كان التلفاز خلفهما فإنهما قلما يتحدثان
"
قلة التفاعل
وقال ديمتري كريستاكس من معهد سياتل لأبحاث الأطفال إنه بسبب التلفاز فإن الأطفال يمارسون النطق واللفظ بنسبة أقل، مضيفا أن بعض الآباء يتركون أطفالهم أمام التلفاز ويغادرون الغرفة.

وأضاف أن الآباء قد لا يدركون قلة تفاعلهم مع أطفالهم عندما يكون جهاز التلفاز مفتوحا، وقد تكون الأم تلعب مع طفلها وتعتقد أنها على اتصال وتفاعل معه، ولكن إذا كان التلفاز خلفهما فإنهما قلما يتحدثان.

وأما أخصائي الأطفال في جامعة نيو مكسيكو البروفسور فيكتور ستراسبيرغر فوصف الدراسة بأنها "دراسة إبداعية ممتازة"، مشيرا إلى أنها الدراسة السابعة من نوعها التي تكشف أن التلفاز يعوق التطور اللغوي لدى الأطفال.



وبينما توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تعريض الأطفال دون سن الثانية لمشاهدة جهاز التلفزيون، يرى ستراسبيرغر أن لا فائدة للأطفال تجنى من التلفاز، وإن لم يقل إنه يسبب لهم إيذاء.

وقال ستراسبيرغر "إننا نحتاج لأن نتجنب جلوس الأطفال أمام الشاشات"، مضيفا أنه ينبغي للآباء إدراك كونهم مصدر التسلية الأساسي لأطفالهم، لأنهم يعتبرون نجوما أمام أطفالهم الذين يتعلقون بهم ويتعلمون منهم.

المصدر : يو.أس.أي توداي