مؤتمر المخطوطات بالإسكندرية يطالب بمعايير للنشر
آخر تحديث: 2009/5/8 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/8 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/13 هـ

مؤتمر المخطوطات بالإسكندرية يطالب بمعايير للنشر

جانب من حضور مؤتمر المخطوطات بمكتبة الإسكندرية (الجزيرة نت)
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

اختتمت مساء أمس فعاليات المؤتمر الدولي السادس للمخطوطات (النشر التراثي) بمكتبة الإسكندرية بمشاركة أكثر من أربعين باحثا عربيا وأجنبيا من أبرز المتخصصين في المخطوطات يمثلون مراكز ومعاهد علمية حول العالم.

وأكد المشاركون في المؤتمر -الذي استمر ثلاثة أيام- أهمية تحقيق التراث وإخراج النص التراثي في أدق صوره في إثراء الثقافة والآداب في العالم بمختلف لغاته ومعاهده.
وطالب المشاركون بوضع معايير ببلوغرافية لنشر المخطوط والكتاب العربي عموما تنص على ضرورة تحقيق وتكشيف النصوص على يد متخصصين، محذرين من انتشار ظاهرة تكرار نشر النصوص المحققة.

وتميز مؤتمر هذا العام بتخصيص ست جلسات من إجمالي جلسات المؤتمر الخمس عشرة لمحاضرين متخصصين تتناول النشر التراثي في مجالات تاريخ العلوم ودراسات الأديان واللغات الشرقية، بالإضافة إلى الاستشراف ومفاهيم ونظريات النشر التراثي.

النشر التراثي
وقد أكد مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية يوسف زيدان أن مفهوم النشر التراثي يقع على كل نص من التراث العربي الإسلامي تم إخراجه من الحيز الضيق للنسخة، أو النسخ المكتوبة باليد، إلى الأفق الأوسع الذي أتاحته المطبعة في السنين الأواخر، وأن الوعي بالتراث العربي يرتبط بنشر نصوصه، مشيرا إلى أن المنشور منه لا يزيد عن 5% من مجموعه العام من المشهور.

وأوضح زيدان أن العرب غير واعين بتراثهم الممتد فيهم وأقل واعيا وجدية في تحقيقه ودراسته ونشره بخلاف أوروبا التي نشرت التراث العربي مبكرا قبل أن يبدأ في ديار العرب والمسلمين بنحو 250 عاما.

ورأى رئيس مركز الدراسات والأبحاث بالمملكة المغربية عبد اللطيف الجيلاني أن قطاع النشر التراثي حاليا يعاني "فوضى وقرصنة وتنافسا ممقوتا" نتيجة غياب النظر العلمي السديد وانعدام النزاهة والأمانة التي يجب أن تتوافر في كل باحث، داعيا إلى ضرورة تطبيق قوانين الملكية الفكرية والصرامة في نقد كل ما لا يمت إلى التراث بصلة.

وقال إنه على الرغم من الكم الهائل مما أصدرته دور النشر العربية والأجنبية من التراث، فإن هناك نسبة كبيرة جدا من هذه الإصدارات مكررة بل وتحتوي على سرقات علمية مكشوفة يهدف أصحابها إلى البحث عن المال والشهرة فقط.

يوسف زيدان: العرب غير واعين بتراثهم الممتد فيهم (الجزيرة نت)
المخطوطات العربية
وأوضح رشدي راشد من المركز القومي للأبحاث العلمية بباريس أن تحقيق المخطوطات العربية ونشرها يحتاج إلى مزيد من التقنين والدراسة لصنع كشافات صحيحة توصل إلى أكبر قدر ممكن من محتويات النص خصوصا النصوص القديمة المكثفة والمزدحمة والمختلطة أحيانا والتي تستخدم مفردات ومصطلحات قديمة أو غربية على القارئ أو الباحث.

ونبه الأستاذ بآداب القاهرة مجدي عبد الرازق سليمان إلى أن المخفي من التراث الإسلامي في مخطوطات الأديرة سواء كان عمدا أو بسبب الحروب كثير جدا.

وأشارت الباحثة اللبنانية حُسن عبود إلى أن هناك مخطوطات عديدة في اللغة العربية تحتوي نصوصا عن ميلاد العذراء مريم -عليها السلام- إلا إنها لم تدرس بعد، وأن هناك نسخة عربية معاصرة لقصة ميلادها طبعت في مصر أوائل القرن العشرين تحت عنوان "ميامر وعجائب السيدة العذراء مريم" منها ترجمات ومنها نسخ عربية قديمة، لكن ليس هناك تحقيق علمي لكل ميمر على حدة.

وقالت الأستاذة بآداب المنوفية ماجدة محمد أنور إن هناك الكثير من المخطوطات الخاصة بالتراث السرياني الفكري والعربي لا تزال مجهولة وفي حاجة إلى مزيد من البحث والتقصي لإبراز أهمية التراث السرياني في الفكر الإنساني وإلقاء الضوء على أهم المخطوطات السريانية ودراسة مغزى اهتمام الغرب بنشر مخطوطة المدخل وإجراء مقارنة دقيقة بين نسخة من المخطوطات الأصلية ونسخة مارتن المنشورة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات