طرحت الكنيسة الأرثوذكسية في مصر كتابا جديدا بعنوان "عزازيل الرد على البهتان في رواية يوسف زيدان" وذلك ردا على رواية "عزازيل" للكاتب المصري يوسف زيدان التي أثارت غضبا قبطيا واسعا واعتبرتها الكنيسة المصرية "تشويها للعقيدة المسيحية".

والكتاب الجديد عبارة عن بحث وثائقي تاريخي كتبه سكرتير المجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية الأنبا بيشوي الذي كان قد تعهد من قبل بإصدار كتاب للرد على عزازيل التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط القبطية والثقافية.

ويقع الكتاب الذي صدر عن دار أنطوان للنشر في 384 صفحة من القطع الكبير، واستخدم مصمم الغلاف نفس فكرة غلاف رواية "عزازيل" ونفس نوع الورق ويحتوي الكتاب على ثلاثة أبواب.

واستهل الأنبا بيشوي كتابه بعتاب موجه لزيدان قائلا إنه لم يتصور أن الدكتور يوسف زيدان وهو يستضيفه أكثر من مرة في مكتبة الإسكندرية، ثم وهو يزوره في دير القديسة دميانة وتبادلا الهدايا والمحاضرات وصور المخطوطات، أنه كان في نفس الوقت يكتب "أبشع كتاب عرفته المسيحية".

وأوضح بيشوي أن زيدان استخدم ما قدمه له من كتب ومراجع وشروحات وسيلة لمهاجمة الكنيسة والعقيدة المسيحية الأرثوذكسية.

وجدد بيشوي اتهاماته لزيدان أن روايته "عزازيل" مزج فيها الأدب الروائي بالتاريخ والعقيدة والشرح اللاهوتي، بنفس الأسلوب الذي كتب به "دان بروان" روايته المشهورة "شفرة دافنشي" وكسب من ورائها ملايين الدولارات.

واعتبر بيشوي أن" تزييف حقبة من تاريخ مصر هو جريمة في حق مصر، فالتاريخ الذي زيفه زيدان هو جزء من تاريخ المصريين كلهم في فترة زمنية قرابة الــ640 عاما قبل دخول العرب مصر وليس تاريخ الأقباط المسيحيين وحدهم".

وتساءل سكرتير المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية "هل يصح أو يليق أن نتخذ من الديانة المسيحية العريقة والكنيسة المصرية المجيدة مدعاة للتسلية والتزييف؟.

ويحتوي الكتاب على ملحق يتضمن صورا بالألوان للأنبا بيشوي مع الدكتور يوسف زيدان تم التقاطها في مكتبة الإسكندرية وصورا لمخطوطات منها مخطوطة قبطية تعود إلى القرن الثامن تحوي وقائع من جلسات المجمع المسكوني الثالث في عام 431م.

المصدر : الألمانية