صدر في العاصمة اللبنانية بيروت كتاب بعنوان "السياسة الخارجية الأميركية والعالم الإسلامي". ويعد الكتاب مقاربة أكاديمية تحليلية شاملة لآليات وأنظمة صناعة السياسة الخارجية الأميركية، وتأثيراتها على القضايا الحيوية بالنسبة للعالم الإسلامي.
 
وتبرز أهمية الكتاب الذي أصدره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت في أنه يقدم تحليلاً لهذه السياسة من وجهة نظر أكاديميين ومتخصصين ينتمي أغلبهم إلى بلدان من العالم الإسلامي نفسه، غير أنهم يعرفون الولايات المتحدة عن كثب، عبر التخصص العلمي الدقيق، أو عبر المعيشة والدراسة والتدريس في الولايات المتحدة.
 
ويحوي الكتاب فصلاً للكاتبة الأميركية أليسون وير عن التعامل الإعلامي الأميركي مع الصراع العربي الإسرائيلي.

ويشرح القسم الأول من الكتاب آليات صناعة السياسة الخارجية في الولايات المتحدة ومصادرها، محلّلاً العوامل الداخلية والاجتماعية التي تتحكم بها، وتأثير الرأي العام وجماعات الضغط، ودور المصادر الحكومية للسياسة الخارجية، بدءاً بالدستور ومروراً بكل من الرئيس ونائبه والكونغرس ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع.
 
كما يُقيّم دور كل من المسيحيين الإنجيليين والمحافظين الجدد والإعلام واللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" والمجموعات الإسلامية فيه، في التأثير على عملية صناعة القرار.
 
أما القسم الثاني من الكتاب فيدرس الخطوط العامة والمحددات الرئيسية للسياسة الخارجية الأميركية, مقدماً تحليلاً تاريخياً لأهم القضايا التي احتلت حيزاً كبيراً في هذه السياسة، ويتناول الاقتصاد السياسي الأميركي وتأثيراته على السياسة الخارجية الأميركية، كما يبحث الحاجة لإيجاد تحول في السياسة الخارجية الأميركية.
 
بينما يقدم القسم الثالث تحليلاً معمقاً للسياسة الأميركية تجاه القضايا الأكثر حساسية بالنسبة للعالم الإسلامي، وهي القضية الفلسطينية، واحتلال العراق، والملف النووي الإيراني، والملف الأفغاني، كما يناقش السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما.
 
وشارك في إعداد الكتاب الذي يقع في 422 صفحة من القطع المتوسط، نخبة من الأكاديميين من الولايات المتحدة وبريطانيا وماليزيا والإمارات ولبنان، وحرره كل من الدكتور محسن صالح والدكتور اشتياق حسين.

المصدر : الجزيرة