الندوة أكدت أن حركة الترجمة بالعالم العربي هزيلة جدا (الجزيرة نت)

أجمع المشاركون في ندوة حول واقع الترجمة بالعالم العربي نظمتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة، على أنها لا تزال ضعيفة جدا ومحتاجة إلى تطوير وتصاعد كمي ونوعي.
 
وشددت الندوة التي سبقت حفل تسليم جائزة الملك السعودي العالمية للترجمة أمس الثلاثاء، على أن الترجمة تلعب دورا هاما في نقل المعرفة وفي التواصل العلمي والتقني والتفاعل الحضاري بين الأمم، كما أن تعزيز مجتمع المعرفة يتم عبر النهوض بالترجمة.  

من جهته، أكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله مستشار العاهل السعودي ورئيس مجلس أمناء جائزة الملك عبد العزيز العالمية للترجمة، على أهمية الترجمة باعتبارها عاملا لنقل المعرفة وأداة للتقارب بين الشعوب والحضارات.
 
وفي كلمته خلال حفل تسليم الجوائز على الفائزين، شدد ابن عبد الله وهو عضو بمجلس إدارة المكتبة السعودية المقامة بمدينة الدار البيضاء، على قيمة وأهمية تشجيع الاطلاع على ثقافات الأمم الأخرى، لردم الفجوة الحضارية والثقافية التي باتت تزداد اتساعا بين البلدان العربية والعالم.

كما دعا الدول العربية إلى مضاعفة الجهود وتطوير وسائل نقل المعرفة بأسرع ما يمكن "لأن الذي يملك المعرفة والمعلومة يحوز مفاتيح الحضارة"، مشيرا إلى أن "أفول أية حضارة إنسانية رهين بتضاؤل قيمة العلم والترجمة" لديها.
 
صورة من الخارج للمكتبة السعودية بالدار البيضاء (الجزيرة نت)
تأخر العرب
 من جهته، أكد فيصل بن عبد الرحمن بن معمر المشرف العام على المكتبة أن اختيار المغرب لتسليم الجائزة له دلالته ومؤشراته، إذ إنه كان ولا يزال يلعب دورا فاعلا في إثراء حركة الترجمة بالكثير من المؤلفات في مختلف اللغات.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الترجمة بالعالم العربي هزيلة مقارنة مع الدول الأخرى، إذ كيف يعقل أن يترجم العالم العربي كله حوالي 350 عملا في السنة، في حين أن دولا أخرى تنتج مثل هذا العدد أو أكثر منه في اليوم وليس في الشهر أو السنة.
 
وعبر فيصل عن أمله في أن تسهم الجائزة في تنشيط حركة الترجمة من العربية وإليها وأن تكون حافزًا لانطلاقة قوية للترجمة في جميع المجالات والتخصصات المرتبطة بالجائزة. 
 
أما الدكتور عبد الحق عزوزي رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية والدولية، فقد أشاد بأهمية الجائزة في الارتقاء بحركة الترجمة في الوطن العربي التي تشير التقارير الدولية إلى تضاؤل حجم ما يترجم فيه من أعمال، مقارنة بدول أوروبية صغيرة.
 
واستشهد عزوزي بنموذج دولة اليونان التي تترجم ضعف ما يترجم في جميع الدول العربية.

المصدر : الجزيرة