مكتبة البردوني تضم 33 ألف عنوان (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-عدن
 
تمثل مكتبة البردوني العامة بذمار جنوب العاصمة صنعاء منبرا ثقافيا مهما بما تحويه من درر ثمينة تشمل المخطوطات القديمة النادرة والكتب المتنوعة في شتى أنواع العلوم والمعارف التي يقبل عليها الباحثون والمهتمون وطلبة العلم.
 
وتعد المكتبة التي تأسست عام 1999 من أهم المكتبات على مستوى اليمن حيث بدأت بـ800 عنوان وصولا إلى 33 ألف عنوان حاليا.
 
وتتناول هذه الكتب مجالات العلوم الإسلامية والتاريخ والجغرافيا والأدب واللغة والرياضيات والفلسفة والمنطق والفنون والعلوم الاجتماعية والفكرية والعقائد، فيما تتنوع مضامين المخطوطات بين الفقه والمواريث والنحو والشعر.
 
ووفق إحصائية رسمية تحتضن محافظة ذمار نحو 13 ألف مخطوطة تعود ملكيتها للأهالي وتتوزع  بين مديريات عنس وعتمة ومدينة ذمار وتحاول إدارة المكتبة الحصول على تلك الكنوز.
 
وحسب المدير العام للمكتبة عبده الحودي فإنها تخطط لاقتناء 100 ألف عنوان في المستقبل من أجل نشر الوعي الثقافي في أوساط المجتمع اليمني.
 
ويتم ذلك -يضيف الحودي- من خلال تقديم المعلومة المفيدة بأسرع الطرق عبر السجل الإلكتروني المزودة به المكتبة وفقا لنظام ديوي العشري الذي يتيح للزائر معرفة كل البيانات المتعلقة بالكتاب الذي يرغب في قراءته.
 
قراءة للجميع
وقال الحودي للجزيرة نت إن المكتبة توفر خدمة الإعارة للباحثين والطلاب لمدة تتراوح بين خمسة وعشرة أيام، فيما خصصت للأطفال قاعة مزودة بجميع الكتيبات والقصص التي تتناسب مع أعمارهم.
 
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تدشين مشروع برنامج "القراءة للجميع" الذي بموجبه ستوزع الكتاب الورقي على المستشفيات والمدارس والمقاهي والقرى والأرياف والتجمعات العامة.
 
ولا يقف دور المكتبة عند هذا، بل يمتد إلى الأنشطة الثقافية والفكرية المتمثلة في تنظيم المحاضرات الثقافية والأمسيات الشعرية التي تحظى بإقبال جماهيري كبير.
 
مخطوطة في الفقه بالمكتبة (الجزيرة نت )
اهتمام بالمرأة
ورغم الثقافة المجتمعية المحافظة في مدينة  ذمار فإن حضور المرأة في أنشطة المكتبة أصبح مثيرا للانتباه.
 
وقالت مديرة إدارة الخدمات المكتبية أسماء المصري إن عدد الزائرات يصل إلى 150 فتاة يوميا، موضحة أن البداية كانت صعبة بسبب الضغوط الأسرية التي تمنع خروج المرأة من البيت ثم تم التغلب على ذلك بعد تخصيص 40 جهاز حاسوب للطالبات اللاتي لا يستطعن الذهاب إلى مقاهي الإنترنت.
 
ويسهم مركز البردوني لتكنولوجيا المعلومات والتنمية البشرية في ربط المكتبة إلكترونيا بمثيلاتها في العالم وإخراج الأبحاث إلى حيز الوجود عبر نشرها في مواقع علمية معتمدة.
 
وقال مدير المركز علي العذري للجزيرة نت "نظرا لتأخر وصول الكتب الجديدة تأسست المكتبة الإلكترونية التي تتيح التعرف على الإصدارات الجديدة في مختلف العلوم، وقد تم تنزيل 14 ألف عنوان حتى الآن من الإنترنت.
 
ويشير العذري إلى أن الدائرة العلمية التابعة للمركز أطلقت مؤخرا برنامجا للعمل التطوعي تحت شعار "علم ينتفع به"، وانضم إليه 25 أستاذا جامعيا في مختلف التخصصات.
 
ويتولى البرنامج  تنظيم ورش عمل ومحاضرات وندوات تهدف إلى نقل العلوم الأكاديمية للواقع العملي عن طريق منظمات المجتمع المدني إضافة إلى إقامة الدورات التدريبية في التنمية البشرية المخصصة لمدراء العموم ورؤساء الأقسام العاملين في المؤسسات الحكومية.

المصدر : الجزيرة