الفرقة تتألف من شبان يونانيين وتسعى لإحياء التراث العربي والتعريف به (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
تعد فرقة المحبة اليونانية إحدى الفرق اليونانية المتميزة في مجال نشر الفن العربي في اليونان حيث قدمت منذ إنشائها عام 2003 عشرات من قطع التراث العربي الموسيقي للجمهور اليوناني.
 
وتحرص الفرقة التي تتألف من شبان وشابات يونانيين على تقديم القطع الفنية دون أي تعديل أو تغيير وتتجنب إدخال الآلات الموسيقية والألحان الحديثة لتأدية الألحان التراثية العربية وذلك بهدف عدم تغيير وتحريف تلك الألحان.
 
يقول نبيل الصايغ وهو العربي الوحيد والمغني المشارك في الفرقة إن "المحبة" لا تهتم فقط بتعريف الجمهور اليوناني بالموسيقى العربية الشرقية -حيث إن اليونانيين كانوا تقليديا من أصدقاء الفن العربي والمتابعين له- وإنما هي تحرص على إحياء هذا التراث وتعريف الشباب به بحيث لا تنقطع صلات الأجيال بهذا الفن.
 
ويضيف أن الفرقة تؤدي قطعا فنية للتراث العربي من دول المشرق مثل مصر وسوريا ولبنان، ومن المغرب العربي خاصة المغرب والجزائر، وتعود هذه المؤلفات الفنية إلى كبار الفنانيين العرب مثل أم كلثوم، وصباح فخري وفيروز وغيرهم.
 
وبشأن النهج الفني للفرقة يقول الصايغ "إن الخط العام هو تقديم الفن العربي الأصيل لليونانيين والعرب بشكل عام وخاصة الشباب منهم، وهذا تحد ليس بالسهل خاصة مع توالي وتزايد الموجات الفنية غير الجادة التي باتت تستهوي الشباب، لذلك فالفرقة تعتبر أنها نجحت إلى حد مرض في جعل الصوت الأصيل مسموعا ومحل اهتمام من الشباب اليونانيين والعرب".
 
اهتمام بالقضايا العربية
ويضيف أن الفرقة لا تنسى أن الفن العربي مهتم على الدوام بالقضايا العربية وهو تقليد تسعى إلى الاستمرار فيه وتعزيزه، لذلك أحيت وتحيي أكثر من حفلة ومناسبة تضامنية مع الوطن العربي خاصة مع قضايا مثل غزة والعراق. 

المحبة أحيت العديد من الحفلات التضامنية مع الوطن العربي (الجزيرة نت)
ويقول بيريكليس بانديليون العازف على العود إن الفرقة تركز على التراث الموسيقي العربي وتستعمل لأدائها أدوات موسيقية معروفة للفن العربي مثل العود والناي والقانون والدف والكمان.
 
وأوضح أن الفرقة أصبحت خلال الفترة الأخيرة ترمز إلى الفن العربي في اليونان، حيث أحيت عشرات الحفلات والمناسبات للجالية العربية والمؤسسات اليونانية، وقدمت فيها لوحات فنية غنائية من التراث العربي.
 
تجاوب متزايد
ولا يقتصر نشاط الحفلات التي تقدمها الفرقة على المناسبات العربية واليونانية، كما يقول بانديليون، بل امتد إلى الفنانين والمثقفين اليونانيين، حيث إن العديد منهم أبدوا أكثر من مرة اهتماما بما تقدمه الفرقة، ودعوها إلى المشاركة في حفلات أحياها كبار الفنانيين اليونانيين.
 
ويؤكد بانديليون أن التجاوب والاهتمام بهذا الفن الأصيل يتزايد مع تعرف اليونانيين على ميزاته وأصالته وهو يقنع كل يوم شرائح جديدة من المهتمين بالفنون والتراث.
 
وعن نشأة الفكرة وبدايتها يقول بانديليون إن البدايات كانت مع اتصاله بأستاذ موسيقى عربي حبب إليه ذلك الفن وبعد طرح الفكرة على زميل مهتم بدأت فكرة تأسيس الفرقة، وعلى أثرها تم الاتصال بالفنان العربي نبيل الصايغ الذي كان يسعى بدوره إلى الفكرة نفسها، ولم يطل الأمر حتى تجمع أعضاء آخرون كونوا فيما بعد فرقة المحبة الحالية.
 
ويقول الصايغ -وهو أستاذ موسيقى بيزنطية- إن الفكرة يونانية أولا، حيث إن دارسي الموسيقى اليونانيين يدرسون في المناهج الدراسية الموسيقى العثمانية مع قليل من الموسيقى العربية ويولون اهتماما أكبر للموسيقى العربية.
 
وأكد الصايغ أن فكرة اسم الفرقة جاءت بتوافق من جميع الأعضاء حيث رغبوا في تأليف الناس حول حب الفن والموسيقى وإرادة الخير للجميع.

المصدر : الجزيرة