علي فرزات (رويترز-أرشيف)
يستعد فنان الكاريكاتير السوري علي فرزات لإطلاق صالة عرض للفن الساخر هي الأولى من نوعها في العالم العربي من حيث الأفكار التي ستطرحها أو حجم الانتشار أو تكريسها ثقافة بين شرائح المجتمع.
 
وقال فرزات إن الصالة التي ستفتح في أيام "متمركزة في قلب العاصمة دمشق وهي المقر السابق لجريدة الدومري التي كنت أملكها وأغلقتها وزارة الإعلام قبل سنوات".
 
وأكد الفنان فرزات أن "صالة الفن الساخر ستحتوي على أعمال نحت ورسوم كاريكاتير وسينما ساخرة وأفلام متحركة وفن تطبيقي، أي أنها ستكون مشروعا متكاملا وفريدا من نوعه في العالم العربي بغية المحاولة الجادة لتكريس هذا الفن المعبر عن الأوضاع العامة بين الناس".
 
وقال فرزات إن فكرة العرض "هي تكريس حضاري يمتد لحوالي عشرة آلاف سنة قبل الميلاد حيث كان الفيلسوف السوري القديم لقيان يمثل مدرسة مشابهة لمثل هذه المدرسة الساخرة" مشيرا إلى أن فلاسفة عالميين كبارا استفادوا من فن لقيان مثل سقراط، على حد قوله.
 
وتشمل صالة الفن الساخر عدة قاعات واسعة منها ما هو للتدريب ومنها ما هو للتخصصات، وقد قام فرزات بتصميمها حيث اعتمد على البساطة في كل شيء دون تعقيدات في الديكور.
 
تعميق للفن
وأضاف فرزات أن "المشروع محاولة لتعميق هذا الفن لدى شرائح اجتماعية أوسع من المجتمعات العربية حيث سيكون للمشروع في الفترة المقبلة موقع على الإنترنت ويمكن للجميع متابعة أخبار الصالة أو شراء مقتنيات من الأعمال الأصلية والمستنسخة بأسعار تناسب الجميع حيث يمكن أن يضع كل شخص يهتم بهذا الفن عملا في منزله أو مكتبه".
 
ويبدي الفنان فرزات الحائز على عشرات الجوائز العربية والعالمية ومن أبرزها جائزة الأمير كلاوس الهولندية سعادته لهذا "المولود الثقافي الحضاري" الذي وصف بأنه "انحياز إلى الناس قبل كل شيء".
 
ولخص فرزات فن الكاريكاتير بقوله "إنه الضحك المر أو السخرية من الأشياء بتحويلها إلى ابتسامة سوداء تتجاوز الحالة أو تصورها لتعريها أمام الجمهور".
 
وأكد فرزات أن "المشروع ليس تجاريا بالتأكيد لكنه حضاري ويراد له أن يستمر حيث يمكن التوسع به لاحقا حيث تنتشر الأعمال الفنية على الثياب والفناجين والتحف وفي اللوحات بحيث تصبح الأعمال الفنية الساخرة في متناول الجميع".
 
وكانت صحيفة الدومري أغلقت بعد فترة من صدورها ولقيت رواجا كبيرا في الأوساط السورية مع مطلع الألفية الجديدة.

المصدر : الألمانية