مخاوف من أن تؤثر الأزمة المالية على الإنتاج السينمائي العربي كما ونوعا (الجزيرة نت)

خاص-الجزيرة نت
 
بدأت الأزمة المالية العالمية تلقي بظلالها على مجال الإنتاج السينمائي والدرامي في العالم العربي حيث ظهرت أثارها واضحة على حجم الإنتاج السينمائي، وسط مخاوف الكثير من المعنيين من أن لا تتوقف أثار الأزمة على الإنتاج السينمائي كما، بل نوعا أيضا.
 
السينما في مصر
الناقد الفني طارق الشناوي يرى أن الأزمة المالية سوف تؤثر على عدد الأفلام السينمائية التي تنتج سنويا, وأشار إلى أن شركة مثل روتانا -التي يملكها رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال وتمول 75% من الإنتاج السينمائي المصري- قد اضطرت لتقليص ميزانيتها في الفترة الأخيرة، وهو ما "سوف يعود سلبا على المشروعات الإنتاجية السينمائية".
 
وضرب الشناوي مثلا على تأثير الأزمة العالمية على الإنتاج الدرامي بالتراجع عن إنتاج فيلم "محمد علي" نظرا لضخامة ميزانيته.
 
النجوم والنوع
لكن وفقا للشناوي فإن النجوم من الفنانين لن يوافقوا على تخفيض أجورهم بسبب الأزمة المالية، الأمر الذي يزيد المخاوف من تراجع مستوى ونوعية الإنتاج.
 
ورغم أن الناقد السينمائي رفيق الصيان لديه نفس المخاوف، فإنه أكد إمكانية تعويض فقر الإنتاج بالأفكار السينمائية الغنية التي لا تحتاج إلى تكلفة إنتاجية عالية وتقدم قصصا إنسانية واقعية.

الدراما العربية تواجه أزمة في التسويق (الجزيرة نت)
الأزمة في سوريا

وفيما يتعلق بانعكاسات الأزمة على صناعة الدراما في سوريا، أكد رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون عماد الرفاعي أن الإنتاج الدرامي السوري انخفض بنسبة 50% بسبب الأزمة، مشيرا إلى أن قطاع الإنتاج العام والخاص في سوريا أنتج العام الماضي نحو 50 مسلسلا، بينما يعمل اليوم على إنتاج 15 مسلسلا فقط.
 
غير أن صاحب شركة الشرق للإنتاج التلفزيوني نبيل طعمة قلل من أهمية الأزمة على الإنتاج الدرامي، واعتبر أن التسويق هو المشكلة الكبرى التي تعيق الإنتاج، مشيرا إلى دخول عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال في العامين الماضيين لقطاع الإنتاج، فيما لم يتم تسويق سوى عشرة أعمال فقط.
 
بدوره اعتبر المخرج طلال محمود أن ما تعانيه الدراما السورية يتصل باعتبارات سياسية وامتناع شرائح من رؤوس الأموال الخليجية من التوجه إلى هذه الدراما.

الدراما الأردنية
وفي الأردن أجمع منتجون وكتاب سيناريو أردنيون على تأثر الدراما العربية سلبا بالأزمة المالية، مشيرين إلى قرار الكثير من شركات الإنتاج الاكتفاء بعمل درامي واحد بدلا من عدة أعمال كانت قررت إنتاجها في وقت سابق.
 
إذ أشار المدير التنفيذي لشركة طارق زعيتر وشركاه إلى أن شركته قررت الاكتفاء بعمل درامي واحد هو "طريق النحل" بعد أن كانت تعتزم إنتاج ثلاثة أعمال، وذلك بسبب تراجع الفضائيات عن شراء الأعمال الدرامية بعد انخفاض حجم الإعلان لديها.
 
محمد زعيتر (الجزيرة نت)
أما المنتج التلفزيوني عصام حجاوي فقد اضطرته الأزمة للتخلي عن فكرة إنتاج ثلاثة أعمال درامية والاكتفاء بعمل واحد هو "نبع الحياة".
 
في حين اعتبر كاتب السيناريو غازي الذيبة أن الدراما الأردنية متوقفة عن التنفس منذ سنوات وجاءت الأزمة المالية لتدخلها حالة إغماء شديدة، على حد قوله.

الدراما بالإمارات
من جانبه توقع مدير البرامج بتلفزيون أبو ظبي مفيد الرفاعي أن يظهر انعكاس الأزمة المالية على حجم بيع المسلسلات وأن تؤدي إلى خفض أرباح المنتجين ولكن دون إلحاق خسائر بهم، كما استبعد أن تؤثر الأزمة على جودة البرامج المنتجة.
 
كما توقع مدير شركة الريف للإنتاج الفني هاشم قيسية أن تؤدي الأزمة إلى خفض عدد المسلسلات المنتجة خلال شهر رمضان إلى النصف، وأن يشمل خفض تكلفة الإنتاج أجور العاملين، وأن ينعكس ذلك على جودة المنتج.
 
غير أن المؤسسات الكبرى لن تتأثر بالأزمة العالمية، وذلك وفقا لرؤية نجلاء العوضي نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، التي قالت إن هذه المؤسسة ستقدم عروضا ضخمة خلال الصيف وشهر رمضان المقبل لأنها رصدت ميزانيتها للعام الحالي.
 
لكن العوضي أشارت إلى التأثير الكبير للأزمة المالية على سوق الإعلانات خاصة الإعلانات التقليدية التي تكون عادة بين البرامج أو خلال المسلسلات الدرامية.

المصدر : الجزيرة