المهرجان كان فرصة لتعزيز فرص التبادل الثقافي والحضاري (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-
كييف

برعاية منظمة الأمم المتحدة واليونيسكو نظمت الجامعة الوطنية للغات في العاصمة الأوكرانية كييف مهرجان اللغات الثاني من نوعه في البلاد، وذلك في صالة مسرح الجامعة في الفترة بين 22و24/04/2009م.

حضر وشارك بأعمال المهرجان ممثلون عن معظم السفارات والبعثات الدبلوماسية والجاليات الأجنبية في أوكرانيا، إضافة إلى قدوم ومشاركة مفكرين وباحثين من عدة دول ليس لها تمثيل رسمي في أوكرانيا.

تقارب واستعراض
المهرجان هدف بالدرجة الأولى، وفق ما قاله ممثل فرع الأمم المتحدة في كييف أليكساندر بيزو في حديث مع الجزيرة نت، إلى تعزيز لغة الحوار والتقارب الحضاري بين الشعوب عبر اللغات، واعتبر أنها باب واسع للتعارف والتبادل الثقافي والحضاري بينها، وهو ما من شأنه أن يمهد أرضية لحوار بناء يخدمها ويخدم الإنسانية جمعاء.

وأضاف بيزو أن أوكرانيا من أنسب بقاع الأرضي وأكثرها ملاءمة لإقامة هذا المهرجان من حيث موقعها الجغرافي الذي يربط بين شعوب أوروبا الشرقية والغربية، ويطل على العالم العربي والإسلامي بما فيه من لغات وحضارات، إضافة إلى أن التركيبة السكانية للمجتمع الأوكراني تتكون -وفق دراسات- من 132 فئة عرقية وجنسية ودينية مختلفة.

واستعرض المشاركون في المهرجان (وعدد منهم سفراء دول) ميزات وخصائص لغات بلادهم كعدد وأشكال حروفها ورموزها وطرق لفظها، وبعض القواعد التي تضبطها، كما استعرضوا تأثر العديد من أنواع الفنون بها كالشعر والغناء.

وأشار عدد منهم إلى تشابه في لفظ ومعاني بعض كلمات لغاتهم مع كلمات ومعاني لغات أخرى لشعوب مجاورة أو حتى بعيدة، وهذا ما عده بعضهم بمنزلة دليل على أن الحوار والتقارب موجود أصلا، لكنه بحاجة إلى تفعيل.

يمني يستعرض حروف العربية في المهرجان (الجزيرة نت) 
حضور العربية
ولم تغب اللغة العربية عن حضور المهرجان، حيث شارك ممثلون عن عدة سفارات وجاليات عربية كالفلسطينية والعراقية والأردنية واليمنية، إضافة إلى مشاركة أيضا من قبل مدرسة النور لتعليم العربية التابعة للمركز الثقافي الإسلامي أكبر مدرسة لتعليم العربية في كييف.

واستعرض بعض هؤلاء أهم خصائصها التي تميزها عن غيرها ككونها لغة حرف الضاد الذي لا وجود له في لغة أخرى، وتكتب من اليمين إلى اليسار، ومن أغنى لغات العالم من حيث القواعد والقدرة على التعبير.

وربطها طارق سرحان ممثل مدرسة النور بالإسلام والثقافة الإسلامية، فبين للحاضرين أن العربية لغة واسعة الانتشار لا يقتصر التعامل معها على أكثر من 300 مليون عربي فقط، بل تعد لغة توحد 1.5 مليار مسلم من مختلف شعوب الأرض.

وأضاف أن اللغة العربية هي لغة أهل الجنة، والقرآن الذي هو معجزة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم وجاءت في قوم تفننوا بفنون اللغة من شعر ونثر وقصص وخطابة فكان بحق ولا يزال حتى يومنا هذا دليلا واضحا على نبوته وصدق رسالته، ما أثار إعجاب الحاضرين جميعا، ودفع بعضهم للقول بأن أقوى حضور في المهرجان كان للعربية.

المصدر : الجزيرة