المشاركون شددوا على مسؤولية المجتمع ومؤسساته عن تحصين الأجيال الناشئة (الجزيرة)

حذر خبراء من مخاطر انتشار ما يسمى بظاهرة الإعلام الهابط في العالم العربي, وطالبوا بتفعيل دور المجتمع ومؤسساته في تحصين الأجيال الناشئة، سواء على صعيد الأسرة أو المؤسسة التعليمية أو وسائل الإعلام أو شبكات المجتمع المدني.

جاء ذلك في الندوة الشهرية لمركز الجزيرة للدراسات التي أعدت بالتعاون مع جامعة قطر تحت عنوان الفضائيات العربية والتحدي الأخلاقي.

وتناولت الندوة عدة محاور ركز معظمها على دراسة الأسباب الكامنة وراء انتشار "الإعلام الهابط" في العالم العربي, مع التركيز على مخاطر انتشار هذه الظاهرة على جيل الشباب وعلى النظام الاجتماعي وأسسه القيمية والأخلاقية.

وفي هذا الصدد أشار أستاذ الإعلام بجامعة قطر أشرف جلال إلى أنه في سنة 2008 وصل عدد الفضائيات العربية الحكومية إلى 43 قناة في حين وصلت القنوات العربية الخاصة في نفس السنة إلى 351 قناة، قائلا إن الحكومية مرشحة للوصول سنة 2015 إلى 67 وإن الخاصة قد تصل إلى 582 قناة في السنة نفسها.

من جهتها أشارت الكاتبة والباحثة المتخصصة في الإعلام العربي حياة الحويك عطية إلى أن من الأسباب العديدة التي أدت إلى انتشار الفضائيات العربية منذ تسعينيات القرن الماضي ظهور واستقرار اقتصاد السوق في المنطقة العربية وما يعنيه ذلك من إحلال الإنسان المستهلك محل الإنسان الطبيعي.

"
تأثير البث الفضائي العربي على السلوك والأخلاق قضية معقدة ومواجهتها لا تكون بمنع البث وتحريمه
"
ويذهب الأستاذ بجامعة القاهرة وجامعة أم القرى خالد صلاح الدين إلى أن المجتمع العربي بات مشبعا إعلاميا, مشيرا إلى "تناسل" الفضائيات العربية في العقود الأخيرة بشكل ملفت.

من جهته يشير الباحث بمركز الإرشاد الطلابي بجامعة قطر خالد الخنجي إلى صعوبة مواجهة بث الفضائيات الذي يستهدف عقل المشاهد ويسعى إلى تدمير بعض القيم بشكل غير مباشر.

مواجهة الخطر
وتطرقت الندوة إلى سبل مواجهة ذلك الخطر بالتشديد على مسؤولية المجتمع ومؤسساته في تحصين الأجيال الناشئة.

وخلص المشاركون بالندوة إلى أن تأثير البث الفضائي العربي على السلوك والأخلاق قضية معقدة ومواجهتها لا تكون بمنع البث وتحريمه بل لا بد من إنشاء جمعيات لحماية المشاهد على غرار جمعيات حماية المستهلك.

المصدر : الجزيرة