يوسف مراحي الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر
تمر اليوم الاثنين ست سنوات على اعتراف الجزائر رسميا باللغة الأمازيغية لغة وطنية في البلاد إلى جانب العربية وتعهد الدولة بالعمل على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني.

ويعد الأمين العام للمحافظة السامية للغة الأمازيغية يوسف مراحي أن هذا الاعتراف "كسر تابوهات الأمازيغية داخل المجتمع الجزائري".

وذكر مراحي أن وزارة الثقافة نشرت عدة عناوين بالأمازيغية خلال سنة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية"، جميعها بالحرف اللاتيني لأنه لا توجد لدينا كتب أمازيغية مكتوبة بالحروف العربية.
 
بين الوطنية والرسمية
ويعتقد يوسف مراحي أن مطلب الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية غير ممكن حاليا لأسباب وصفها بالموضوعية.

وقال إن هناك فرقا بين اللغة الوطنية واللغة الرسمية، "فاللغة الوطنية يتكلم بها المواطنون، وفي واقع الجزائر ليس كل الجزائريين يتكلمون الأمازيغية".
 
ويضيف أنه لا يمكن فرض تعليم اللغة الوطنية على من لا يعرفها، أما اللغة الرسمية فهي لغة الدولة في الإدارة والمؤسسات.
                  
ويبرر مراحي تدريس الأمازيغية في المدارس بالحرف اللاتيني بأنها كتبت بالحرف اللاتيني منذ القرن التاسع عشر، ونتجت منظومة ثقافية أمازيغية بالحرف اللاتيني لها نفس القواعد والمعاني اللغوية غير موجودة بالحرف العربي.

ومع ذلك يطبع الكتاب المدرسي حاليا بثلاثة أقسام اللاتيني والعربي وتيفناغ، وهو ما يعني تعددية الحرف لكتابة لغة واحدة، ويرى مراحي أن خبراء اللغة أكدوا كتابة اللغة بأي حرف يختاره القرار السياسي.

وينفي مراحي أن يكون اسنخدام الحرف اللاتيني قطيعة مع العرب، لأن "الأمازيغ جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري، والجزائر داخل العالم العربي أولا، والعالم الإسلامي ثانيا وليس هناك أي قطيعة".
 
 منشورات أمازيغية بالحرف اللاتيني
(الجزيرة نت)
لهجات
ويعدد مراحي اللهجات الأمازيغية السائدة في الجزائر، فيذكر القبائلية المنتشرة في ولايات تيزي وزو وبجاية وبويرة وبومرداس بالوسط.
 
أما الشاوية فتنتشر في باتنة وتبسة وسوق أهراس بالشرق، في حين تنتشر الطرقية في تمنراست بأقصى الجنوب وهناك مزاب في غرداية وواد سوف بواية الصحراء وشلوح في بشار وشينوي في تيبازة.
ولكن القبائلية تقود هذه اللهجات، لأنه تاريخيا القبائل هم الذين ناضلوا من أجل القضية الأمازيغية.

هذا التوزيع الجغرافي للهجات الأمازيغية وتباعد المسافات بين المناطق أعاق وحدة اللغة.

ويرى مراحي أن تدريس الأمازيغية تراجع بسبب قلة عدد أساتذة الأمازيغية مقارنة بعدد الطلبة، كما أن دراسة الأمازيغية اختيارية وليست إجبارية، و"لو كانت إجبارية لارتفع عدد التلاميذ"، مشيرا الى أن تدريس الأمازيغية
لا يزال في طور التجريب.

المصدر : الجزيرة