صحف أميركية عديدة تعاني أوضاعا مالية صعبة بسبب الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

أطلق ثلاثة من المديريين التنفيذيين المخضرمين في وسائل الإعلام الأميركية الثلاثاء شركة تهدف لمساعدة الصحف والمطبوعات الأميركية الأخرى المتعثرة على كسب المال عبر الإنترنت عن طريق بيع الأخبار للقراء.
 
وقال مؤسسو شركة "جورناليزم أون لاين" في بيان إن الشركة تعتزم تسريع وتسهيل قدرة الصحف والمجلات ودور النشر على الإنترنت على تحقيق عائدات من التوزيع الرقمي للصحافة التي يصدرونها.
 
ويقود الشركة ستيفن بريل، مؤسس كورت تي في، وغوردون كروفيتز الناشر السابق لصحيفة وول ستريت جورنال، وليو هيندري الرئيس التنفيذي السابق لشركة أي.تي.آند.تي برودباند.
 
ويأتي تأسيس الشركة في وقت تعاني الصحف في مختلف أنحاء الولايات المتحدة من انخفاض حاد في إيرادات الإعلانات والتوزيع وتوجه القراء للأخبار المجانية على الإنترنت.
 
وكانت صحيفتا ذي روكي ماونتن نيوز أوف دنفر بولاية كلورادو وسياتل بوست أنتيليجنسر قد أغلقتا في الأسابيع الأخيرة، كما أشهرت عدة مجموعات صحفية ضخمة إفلاسها ومن ضمنها شركة تريبيون ناشرة صحيفة شيكاغو تريبيون وصحيفة لوس أنجلوس تايمز وصحف يومية أخرى.
 
وقال بريل إن الشركة أجرت بالفعل محادثات مع معظم ناشري الصحف والمجلات في الولايات المتحدة حيث أبدوا اهتماما قويا بهذا المشروع.
 
وأضاف "نعتقد أن هذه لحظة خاصة من الزمن حيث هناك حاجة ماسة لنموذج من الأعمال التجارية يسمح للصحافة النوعية بالاستفادة من كفاءة التوزيع العالية للإنترنت بدلا من أن تكون ضحية لها".
 
وتابع "نعتقد أننا قد طورنا إستراتيجية ومجموعة من الخدمات التي ستؤسس هذا النموذج من خلال تأمين عدد كبير من عائدات التوزيع لدعم عائد الإعلانات".
 
وقال بريل إنه وشركاءه مقتنعون بأن القراء سوف يواصلون دعم الصحفيين عن طريق دفع سعر معقول وعادل لعمل احترافي مستقل وأصلي يوزع على الإنترنت.
 
يشار إلى أن من بين الصحف الكبرى في الولايات المتحدة هناك فقط صحيفة وول ستريت جورنال التي تحاسب قراء موقعها على الإنترنت رغم أن عددا من الصحف من بينها نيويورك تايمز ذكرت أنها تبحث إدخال نظام مماثل.
 
ويدور جدل حاد بين محللين إعلاميين حول ما إذا كان القراء سوف يكونون على استعداد لدفع ثمن لقراءة الأخبار على الإنترنت أم لا بعد أن اعتادوا لسنوات عديدة على الحصول على ما يريدون مجانا.
 
ويقول مؤسسو "جورناليزم أون لاين" إنهم مقتنعون بأن المستهلكين سيدفعون لقراءة "صحافة نوعية"، مشيرين إلى أنهم وضعوا خططا لتطوير موقع على الإنترنت سيسمح للناشرين بتقاضي أموال مقابل محتواه.
 
ناشرو لوس أنجلوس تايمز أعلنوا إفلاسهم (رويترز-أرشيف)
الموقع وخصائصه
وأشار المؤسسون في بيانهم إلى أن الموقع سيكون محميا بكلمة سر مع حساب واحد سهل الاستخدام سيتمكن من خلاله المستهلكون من شراء اشتراكات سنوية أو شهرية لقراءة أخبار يومية ومقالات من عدة ناشرين.
 
وأضافوا أن نظام الدفع في الموقع سيتم توصيله بمواقع جميع الناشرين الأعضاء وسيكون للناشرين الحق في تحديد المحتوى الذي سيحاسبون عليه القراء وتحديد الثمن وطريقة المحاسبة.
 
وقال هندري إن "الموقع سيوفر طريقة لناشري الصحافة النوعية لمحاسبة القراء بمبالغ يعتقدون أنها معقولة مقابل محتواهم بطرق تكون مريحة لقرائهم".

وأوضح أن الشرط الوحيد للمشاركة في الموقع هو أنه ينبغي على الناشرين المحاسبة على جزء من محتواهم.
 
وسيوفر "جورناليزم أون لاين" اشتراكات سنوية أو شهرية للمستهلكين الذين يرغبون في دفع رسوم مرة واحدة للدخول على كل المحتوى من الناشرين الأعضاء، وسوف يتم تقاسم الإيرادات بين الناشرين.
 
كما سيفاوض الموقع أيضا بشأن الترخيص للبيع بالجملة والرسوم الخاصة مع وسطاء مثل محركات البحث والمواقع الأخرى.
 
وقال بريل إن "جورناليزم أون لاين" سيمكن الناشرين من التفاوض من موقع قوة وسيستفيد المستلهكون لأنهم سيملكون خيارات أكثر ومحركات البحث وغيرها من الوسطاء سيستفيدون كذلك لأنهم سيحصلون على المزيد من الصحافة.

المصدر : الفرنسية