رئيس مجلس إدارة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني (الثاني يمين) وعن يساره المدير العام وضاح خنفر في افتتاح المهرجان (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

حضرت فلسطين بكامل آلامها وآمالها في افتتاح مهرجان الجزيرة الدولي الخامس للأفلام التسجيلية الذي انطلق مساء الاثنين بعنوان "خمس سنوات من الأمل" ويستمر حتى الـ16 من الشهر الجاري، ويشارك في فعالياته 113 فيلما قصيرا ومتوسطا وطويلا أنتجتها قنوات فضائية ومنتجون مستقلون ومؤسسات ثقافية واجتماعية من القارات الخمس.

وأعرب رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني في كلمة افتتاح المهرجان عن أمله بأن يواصل المهرجان نجاحاته نحو الأفضل. وتعهد أن يحمل المهرجان "الأمل" جزءا من رسالة مؤسسة الجزيرة في الانفتاح على الآخر وعلى الثقافات المتعددة.

وكانت مفاجأة المهرجان هذه السنة تكريم الطفل الفلسطيني من غزة أحمد زيدان الذي عرفه ملايين المشاهدين من خلال قناة الجزيرة وهو يتحدث عن ظروف الحصار والحرب إبان العدوان الإسرائيلي على غزة مطلع العام الجاري، ولكن تعذر حضور الطفل وتسلمت عنه جائزة التكريم طفلة فلسطينية قدمت على أنها صديقة أحمد.

وقال مدير مهرجان الجزيرة عباس أرناؤوط إن الطفل أحمد تعذر حضوره لأنه منع من المرور عبر معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر. وأضاف أن الطفل المكرم ما يزال على بوابة رفح ولم ينجح في الوصول إلى قطر لحضور تكريمه.

أما عن سبب اختيار غزة لتكون أيقونة المهرجان، فقد أوضح أرناؤوط في كلمته الافتتاحية أن ثمة إحساسا أليما لما يحدث هناك، لكن في غزة "اليأس يولد الأمل وبقعة بقعة يتجمع الضوء".

واستذكر أرناؤوط في السنة الخامسة من عمر المهرجان مسيرة التطور، حيث انتقل من مهرجان عربي تعرض فيه بضعة أفلام إلى مهرجان عالمي تحوي فعالياته عشرات الأفلام، وأوضح أن عدد الدول المشاركة ارتفع من عشر إلى نحو ستين دولة حيث تضاعفت نسبة الأفلام المشاركة مائة ضعف.

"
العنوان الثاني لحضور فلسطين في حفل الافتتاح كان عرض فيلم "أوتار مجهولة" للمخرج الفلسطيني رفعت عادي وهو الفيلم الأول الذي يدخل مسابقة الأفلام
"
أوتار مجهولة
أما العنوان الثاني لحضور فلسطين في حفل الافتتاح فكان عرض فيلم "أوتار مجهولة" للمخرج الفلسطيني رفعت عادي، وهو الفيلم الأول الذي يدخل مسابقة الأفلام. وتتناول قصته فنانين فلسطينيين أحدهما يعيش في طولكرم والآخر يعيش في رام الله.

واستعرض الفيلم تجربتهما وحياتهما كجزء من البانوراما الفلسطينية. واكتملت الليلة الفلسطينية بحضور أحد أبطال الفيلم المطرب علاء جلاد الذي أحيا حفلة حية على خشبة المسرح في الدوحة غنى فيها لفلسطين وشعبها.

وكان المهرجان قد افتتح بالفيلم التركي القصير "أحلام دب" للمخرج سافاس كراكاس الذي رصد فيه الخطر الذي يحدق على الدببة في العالم. وكيف يتحول هذا الكائن البري إلى "عبد" على أيدي الإنسان الذي أما يقتله أو يحوله إلى راقص في السيرك أو مصارع في حلبة تنهشه الكلاب.

وستعقد على هامش المهرجان ثلاث ندوات تتناول "الاعتقال وحقوق الإنسان" ويحاضر فيها الزميل سامي الحاج ورئيس مؤسسة موندو لا تينو الكوبية عمر أولاد زابال رودريغز.

كما تعقد ندوة بعنوان "الصحافة حرية مسؤولة" ويتحدث فيها الزميل محمد كريشان ومدير مركز الدوحة لحرية الإعلام روبير مينار والصحفي أوليس لوبيس كاناليس. أما الندوة الثالثة فستكون بعنوان "تأثير الإنترنت على الأطفال" إضافة إلى إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس السينما الكوبية.

ويوزع المهرجان خمس جوائز، هي جائزة الجزيرة الذهبية، وجوائز لجنة الحكام للفائز من الأفلام المتنافسة في المهرجان لكل من الأفلام الطويلة والأفلام المتوسطة والأفلام القصيرة.

المصدر : الجزيرة