صدر حديثا عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "الوثائق الفلسطينية لسنة 2007" ويحوي 354 وثيقة تغطي أبرز التطورات على الساحة الفلسطينية في سنة 2007، وترسم خريطة الأحداث الداخلية والخارجية المتنوعة التي أثرت على هذه الساحة.
 
ويعد كتاب الوثائق الفلسطينية أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة كل عام، ويعتمد المركز آلية دقيقة في اختيار الوثائق وتصنيفها وفق أهميتها مما يسهم في إبراز الصورة بشكل متكامل للسنة محل التوثيق.
 
 كما تبرز أهمية كتاب الوثائق في تأمين مادة مرجعية للقضية الفلسطينية بجميع جوانبها وتطوراتها، كما يسهم في إغناء المكتبة العربية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.
 
ويعتبر كتاب "الوثائق الفلسطينية لسنة 2007" هو الكتاب السنوي الثالث لمركز الزيتونة في هذه السلسلة، ويتميز الكتاب الحالي بشمولية من حيث المواضيع ونوع الوثائق وعددها، مما أتاح الفرصة لرسم صورة متكاملة لخريطة الأحداث لسنة 2007.
 
يشار إلى أن الخلاف الفلسطيني الداخلي والتطورات التي نجمت عنه أخذت حيزاً كبيراً من مجموع الوثائق المعروضة في الكتاب، كما كان موضوع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والمواقف الدولية والعربية منه، حاضرة بقوة في الكتاب، دون إغفال قضايا مهمة وحساسة مثل تهويد القدس، والاستيطان، والمقاومة، والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والعربية الإسرائيلية.
 
وحافظ محررا الكتاب على الآلية نفسها في اختيار الوثائق وفق معيارين أساسيين هما أهمية الوثيقة وأثرها، مع مراعاة الحضور المتوازن للوثائق المتعلقة بالفصائل الفلسطينية والمقابلات الشخصية للرموز الفلسطينية والشخصيات العربية والدولية، وما يتعلق بالقضية عربياً وإسلامياً وإسرائيلياً ودولياً.
 
أما في مضمون الوثائق فقد تنوعت بين وثائق مكتوبة وبيانات وتصريحات لوسائل الإعلام ومحاضر اجتماعات وقرارات ونصوص إخبارية مختارة ومحررة بعناية.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجهد والوقت الكبيرين الذين استلزمهما إعداد الكتاب تسببا في تأخير صدوره، حيث ساهم في إعداد الكتاب فريق من العاملين في المركز، ورتبت الوثائق فيه زمنياً، وتمت فهرسة عناوينها وفق مضمون الوثيقة المعروضة، إلى جانب تدقيق الوثائق لغوياً وأكاديميا.
 
ويضم الكتاب في صفحاته الأخيرة فهارس الأسماء والأماكن والمؤسسات والمنظمات، مع إضافة جديدة لهذا العام هي فهرست المؤتمرات والاتفاقيات والمبادرات، مما يسهّل على الباحثين الوصول إلى الوثائق التي تهمهم في إعداد بحوثهم ودراستهم.
 
يذكر أن الكتاب يقع في 892 صفحة من القطع المتوسط، وأعده وحرره محسن صالح ووائل سعد.

المصدر : الجزيرة