الندوة تضمنت محاضرات في تجليات الأدب المقاوم عند العرب بمختلف أجناسه الأدبية
(الجزيرة نت)

نغم ناصر-دمشق
 
أقامت وزارة الثقافة السورية تحت عنوان "الأدب المقاوم عند العرب" ندوة في إطار الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.
 
وعلى مدار يومين (29-30 مارس/آذار), قدم في الندوة 13 بحثا إضافة لمحاضرات في تجليات أدب المقاومة بالتراث والشعر والسرديات بمشاركة مجموعة من الكتاب والنقاد.
 
ويقول رئيس اتحاد الكتاب العرب بدمشق الدكتور حسين جمعة إن فلسطين "تمثل وجودنا الحقيقي وإن خطرا يتربص بنا نتيجة تعاون أنظمة رسمية عربية مع أعداء الأمة", وذلك ما حفز المبدعين العرب برأيه من كتاب وشعراء للبحث عن رموز في الخارج ينظمون لها الشعر بعدما وجهوا صرخاتهم الأدبية ضد الأنظمة الرسمية العربية.
 
وقدم الكاتب الفلسطيني حسن حميد بحثا بعنوان "المخيم في مدونة السرد الفلسطيني" استعرض فيه تطور الأدب المرافق لنشوء المخيمات حيث كانت الكتابة عن المخيم الذي يضم خياما كتانية على حد قوله عملا أدبيا نبيلا لا يناله النقد, ولكن مع تطور الخيام إلى بيوت من قصدير وصفيح بدأ النص السردي الفلسطيني يتصلب شيئا فشيئا وينال نصيبا من النقد.
 
ويضيف أنه "بعدما تحولت البيوت إلى وضعها الراهن المصنع من البيتون توارى تسامح الناقد مع النص السردي للمخيم كما لم يتسامح معه أهل المخيم أنفسهم حيث توجب أن يكون النص بنظرهم موازيا لهذه النشأة العمرانية".
 
"
خليل موسى:
موضوعات شعر المقاومة يجب ألا تقتصر على الدماء والتضحيات فقط، فاللغة العربية التي تشكل الهوية والحضارة تتعرض للغزو يوميا
"
وكان للقائد السياسي حضوره في النص السردي للمخيم كما يقول حميد حيث انتقل القائد من المخيم إلى مكان آخر وترك القاعدة الفدائية ليصبح مثل إقطاعي يرسل مرافقيه ليعلموا أهل المخيم بقدومه ليتوارى بعد ذلك ويحتجب مكتفيا بإرسال صوره للناس منشورة بالصحف.
 
شعر المقاومة
يعد شعر المقاومة شعر التصريح والمباشرة حيث يحتاج لقراءة واحدة، كما يقول الدكتور خليل موسى عضو جمعية النقد العربي متحدثا عن ثقافة المقاومة في الشعر العربي. واعتبر أن موضوعات شعر المقاومة يجب ألا تقتصر على الدماء والتضحيات فقط، فاللغة العربية التي تشكل الهوية والحضارة تتعرض برأيه للغزو يوميا.
 
كما استعرض الدكتور جودت إبراهيم مفهوم الشعر المقاوم من حرب داحس والغبراء إلى حرب غزة، إلا أن جمعة شدد للجزيرة نت على أهميه التصنيف الصحيح للأدب المقاوم، "حيث تمثل المقاومة دفاعا عن الذات والوجود والقيم والمبادئ والأرض".
 
وطالب جمعة بأن يكون المرء دقيقا بطرحه لمفهوم المقاومة التي تمثل رد الأذى، رغم أنها قد  تكون فعلا استباقيا، ولم تظهر عند العرب بهذا الشكل.
 
من جهته يرى رئيس لجنة تمكين اللغة العربية الدكتور محمود السيد أن موضوع الأدب المقاوم يحتاج لندوات طويلة تستكمل فيها تجليات المقاومة في مختلف الأجناس الأدبية، وأكد ضرورة تشكيل خطوات تعزز إرداة الصمود والتحدي وجميع القيم التي تتضمنها المقاومة وغرسها في نفوس أجيال الأمة العربية.
 
وتستكمل وزارة الثقافة السورية فعالياتها احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية بنشاطات لاحقة.
 
ويقول الدكتور علي القيم معاون وزير الثقافة للجزيرة نت إن دمشق ستستضيف في يونيو/ حزيران القادم بالتعاون مع مركز الفنون للتاريخ والآثار بإسطنبول "مؤتمر القدس في العهد العثماني" إضافة لإطلاق أوبريت غنائي بعنوان "صلاح الدين وتحرير القدس" تقدمها فرقة "أنانا" التي ستجول فيها دولا عربية عديدة.

المصدر : الجزيرة