معهد "إنغليش تايم" يعد أكبر وأهم معهد لتعليم اللغة الانجليزية في إسطنبول (الجزيرة نت)

وسيمة ابن صالح-إسطنبول
 
في منطقة "تقسيم" التي تعتبر قلب مدينة إسطنبول النابض، تصر لغة الضاد على فرض وجودها عبر معهد اللغات الشرقية أحد المراكز التابعة لمعهد "إنغليش تايم" أكبر وأهم معهد لتعليم اللغة الإنجليزية في إسطنبول.

فقد ظل تعليم اللغة العربية لوقت طويل بيد الجماعات الدينية، وانحصر ذلك في تعليم قراءة القرآن الكريم وبعض القواعد المتعلقة بالموضوع، كما توفر الجهات الرسمية كالبلديات دورات مجانية لتعليم العربية، لكن عدم وجود منهج دراسي معين واكتظاظ الصفوف مع عدم توفر مدرسين أكفاء، يحول دون إعداد جيد.

وفي مقابلة للجزيرة نت سردت مديرة المعهد ملتم كارابابا قصة المعهد قائلة إنها تخرجت من قسم اللغة العربية في إسطنبول ثم قصدت دولا عربية عديدة كسوريا ومصر وتونس لتقوية لغتها مما أكسبها خبرة في كيفية تدريسها للناطقين بغيرها.

وتضيف المديرة أنه لطالما راودها حلم شاركها فيه أحد الأصدقاء الأتراك المهتمين باللغة العربية بإنشاء مركز في تركيا لتعليم اللغة بشكل منهجي واحترافي يمكن الطالب من استعمالها في حياته اليومية والتواصل مع العرب.

وتقول "سنحت لنا الفرصة عندما أعلن مركز إنغليش تايم عن رغبته بفتح فرع لتعليم اللغة العربية، فعرضنا خدمتنا عليهم وتم استحداث معهد اللغات الشرقية سنة 2003، ولم نقتصر على اللغة العربية فقط بل أيضا اللغات الروسية، والفارسية، والعثمانية، والعبرية، والأوردو، والصينية، واليابانية واللغة التركية للأجانب".

كارابابا تقول إن الإقبال على تعلم اللغة العربية فاق الإقبال على غيرها من اللغات الشرقية (الجزيرة نت)
الأكثر إقبالا
وتشير كارابابا إلى أنه رغم علاقة اللغات الأخرى بمجال التجارة والإعمار فإن اللغة العربية هي التي تعرف إقبالا أكثر، "فقد تغيرت نظرة الأتراك للغة العربية، طبعا الجانب الديني يبقى الأقوى والأهم ويليه العلاقات التجارية مع الدول العربية التي قويت مؤخرا".

وتوضح أن طلاب المعهد هم "تشكيلة موزاييكية من مختلف شرائح المجتمع" ففيهم المهندس، وطالب التاريخ، والصحفي، وطالب العلاقات الدولية، وطالب الأدب وحتى أجانب مقيمون في تركيا، وهذا إن دل على شيء فهو يدل -حسب كارابابا- على أن اللغة العربية لها ثقلها ووزنها الخاص ليس فقط في الأوساط المتدينة.

وتضيف مديرة المعهد أن "الأساتذة هم أتراك متخرجون من قسم اللغة العربية من الجامعات التركية، وعرب مقيمون في تركيا، نقوم باختبارهم لمعرفة مدى إلمامهم بقواعد اللغة وتدريسها ونشترط بالنسبة للأتراك سلامة اللفظ لأنه الأهم".

وبينت أن في المعهد ستة مستويات لتعلم اللغة، ويمنح الطالب شهادة معترفا بها من وزارة التربية الوطنية التركية بعد أن يجتاز امتحانا تعده لجنة مكونة من أكاديميين متخصصين في اللغة العربية، مشيرة إلى أن "هذه الشهادة تمنحه فرصة العمل أو متابعة الدراسة في أي جامعة في تركيا".

ويمكن للطالب –كما توضح كارابابا- الاختيار بين تلقي دروس فردية، أو ضمن مجموعة لا تتعدى ثمانية طلاب، كما أنه يستطيع -بالاتفاق مع المدرس- الالتحاق بأي فرع من فروع المعهد الأم لتلقي الدروس -وهي فروع منتشرة في أهم المناطق بإسطنبول- لمسايرة ظروف عمل أو سكن الطلاب.

وتختم السيدة كارابابا كلمتها بالإعراب عن طموحها بإنشاء مركز عربي بنكهة تركية بمستوى المركز الثقافي الفرنسي أو البريطاني.

يشار إلى أن تعليم اللغة بشكل رسمي في تركيا موجود في برنامج ثانويات الأئمة والخطباء إلى جانب كليتي الشريعة واللغة العربية وآدابها.

المصدر : الجزيرة