أخفقت حكومتا تسيير الأعمال في رام الله والحكومة المقالة بغزة في الاتفاق على إطلاق موحد لفعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009، رغم ترقب انطلاق الحوار الفعلي الثلاثاء ومكانة القدس وبروزها في خطابات الجانبين.

وأطلقت الحكومة المقالة فعالياتها باحتفال في غزة اليوم، بينما تستعد اللجنة الحكومية التابعة لحكومة تسيير الأعمال لإطلاق فعالياتها المستقلة للمناسبة ذاتها في الحادي والعشرين من الشهر الجاري في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وأقيم مهرجان تدشين الفعالية الثقافية في غزة قبالة مقر المجلس التشريعي وسط مدينة غزة الذي دمرته الصواريخ الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني الماضي، وقدمت فيه الكشافة فرقاً باسم الدول العربية وعرضت مجموعة من "الدبكات الشعبية" وسط أنغام موسيقية.

وجاءت فكرة أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، بناءً على طلب تقدم به وزير الثقافة في الحكومة العاشرة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منفردة في غزة عطا الله أبو السبح في الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر وزراء الثقافة العرب في 2006، وقد وافق وزراء الثقافة العرب وأقروا أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

وأكد هنية في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس الحكومة المقالة زياد الظاظا أن الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية يأتي تأكيدا على أن "الأقصى للفلسطينيين وأنهم صامدون على أرضهم وأنهم مع أهالي القدس في كل سكون وحركة".

وشدد في المناسبة على أن حكومته بذلت كل جهدها لإنجاح الحوار الوطني ، مؤكداً أن "الحوار هو الخيار الإستراتيجي للحكومة بغزة وللشعب الفلسطيني لتعزيز صموده".

شعار احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 (الجزيرة-أرشيف)
قسم ولاء
من جهته كشف المدير التنفيذي للفعاليات في غزة عز الدين المصري أنه كان مقررا أن تتم انطلاقة الفعالية في الحادي عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، في مهرجان تتم فيه مراسيم قسم الولاء للقدس الشريف، في جميع أنحاء العالم، إلا أن ظروف الحرب في غزة حالت دون ذلك، لتتم مراسيم القسم بشكل متفرق في عدة دول عربية وأجنبية.

وبينما أطلقت حكومة غزة احتفالها بالقدس عاصمة للثقافة العربية تستعد حكومة رام الله لإطلاق فعالياتها هي الأخرى في 21 من الشهر الحالي بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء الثقافة العرب.

وأكد رئيس المجلس الإداري للاحتفالية الدكتور رفيق الحسني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، في تصريح له الإصرار على إطلاق الفعاليات من القدس المحتلة باحتفالات شعبية تتزامن مع الافتتاح الرسمي وأخرى ستنظم في غزة والناصرة داخل الخط الأخضر وفي أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان.

المصدر : يو بي آي