النادي الثقافي العماني يحيي أربعينية الطيب صالح
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ

النادي الثقافي العماني يحيي أربعينية الطيب صالح

جانب من حضور أربعينية الطيب صالح (الجزيرة نت) 

طارق أشقر-مسقط
 
أحيا النادي الثقافي العماني في مسقط بالتعاون مع النادي الاجتماعي للجالية السودانية بسلطنة عمان مساء الأحد أربعينية الروائي الطيب صالح الذي غيبه الموت منتصف فبراير/شباط الماضي، وحضرها جمع غفير من المثقفين العمانيين والسودانيين.
 
وتضمنت الأمسية قراءات من الأعمال الأدبية للأديب الراحل قدمها كتاب عمانيون بينها مقتطفات من رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" سردها الكاتب المسرحي حمود الجابري، وأخرى من "دومة ود حامد" استعرضها القاص عاصم الشيدي، وشذرات من "منسي" قرأها الكاتب الصحفي سالم الرحبي.
 
كما حوت الأمسية ثلاث أوراق سردية ونقدية قدمها نقاد وكتاب سودانيون إحداها عن الجانب الأسري للطيب أعدها شقيقه المستشار القانوني بمملكة البحرين بشير محمد صالح وقرأها نيابة عنه الأستاذ عبد المنعم خليفة خوجلي، استعرض فيها نبوغ الطيب منذ طفولته.
 
وجاءت الثانية بعنوان "نضح الأصالة في أعمال الطيب الصالح" قدمها المحامي عبد الواحد أيوب وتناول فيها أثر البيئة على أعمال الطيب، مشيراً إلى أن قرية "ود حامد" في شمال السودان مثلت مسرح الأحداث في كل أعماله. 
 
الزاكي تحدث عن الكتابة الإبداعية
لدى الطيب صالح (الجزيرة نت)
الكتابة الإبداعية
 
أما الورقة الثالثة فقد ركزت على "الكتابة الإبداعية لدى الطيب صالح" وقدمها الناقد الزاكي عبد الحميد طارحا عدداً من التساؤلات دار أحدها حول مدى تمكن الطيب صالح من التوفيق بين عناصر  متناقضة في أعماله الروائية.
 
وخلص الزاكي في ورقته إلى قناعته بأن الطيب هو رائد الواقعية السحرية قبل روائي أميركا اللاتينية غبريال غارسيا ماركيز، مستدلا بمقولة نسبها للطيب قال فيها إن "الواقعية السحرية أنا أول من كتبها".
 
وفي تصريح للجزيرة نت وصف رئيس جمعية الكتاب والأدباء العمانيين سليمان بن علي المعمري رحيل الطيب صالح بالثلمة الثانية في جدار الرواية العربية خلال ثلاث سنوات، بعد ثلمة وفاة نجيب محفوظ.
 
وتابع المعمري قائلا "إن أهمية الطيب صالح تكمن في صدق الكاتب مع نفسه أولا ثم مع قرائه"، واصفا الرجل بأنه لم يستثمر النجاح الباهر الذي حققته روايته العالمية "موسم الهجرة إلى الشمال" في الكتابة للمزيد من الشهرة حيث لم يكتب بعدها إلا روايات قليلة، "مما يؤكد أن الطيب كان يحرص على أن يكتب شيئاً مختلفاً وقادراً على أن يبقى".
 
المعمري: أهمية الطيب صالح تكمن في
صدقه مع نفسه ثم مع قرائه (الجزيرة نت)
تكريم المبدعين
وحول عدم تكريم بعض المجتمعات العربية لمبدعيها من الأدباء إلا بعد وفاتهم، قال المعمري "للأسف ما زالت هذه العادة متأصلة في وطننا العربي حيث لا يحتفى بالمبدع ولا يلتفت إليه إلا بعد وفاته، والطريف حينها يصبح الكل أصدقاءه حتى أولئك الذين كانوا يناصبونه العداء".
 
بدوره تحدث الكاتب المسرحي حمود الجابري للجزيرة نت مطالبا بضرورة أن ينتبه المخطط الإستراتيجي للعمل الثقافي في أي قطر عربي إلى أهمية الاحتفاء بالمبدع قبل وفاته، لما لذلك من أثر كبير على أداء المبدعين وعلى الوسط الثقافي بشكل عام.
 
أما المستشار القانوني مدني العرضي الحسين فقال للجزيرة نت "في بعض أنحاء المنطقة العربية سامر الحي لا يطرب أهله، وبالتالي نكرم الأدباء بعد موتهم"، معتبرا غياب الطيب صالح بأنه "فقدان لركن أساسي في الرواية العربية".
 
كما تحدث للجزيرة نت رئيس أسرة القصة بالنادي الثقافي القاص الدكتور عبد العزيز الفارسي، معتبرا أن الطيب صالح قلب موازين الرواية العربية في الستينيات بروايته "موسم الهجرة إلى الشمال"، واصفا فقده بالخسارة الكبيرة لأحد الأعلام الذين جددوا في الرواية العربية وغيروا مساراتها واحترموا الكتابة بكل مستوياتها ومضيفا أنه ثروة معرفية عربية كبيرة. 
 
يشار هنا إلى أن الطيب صالح سبق تتويجه بلقب "عبقري الأدب العربي" عام 2001، كما صنفت الأكاديمية العربية في سوريا روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" بأنها "الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين"، وقد ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة.
المصدر : الجزيرة