اللقاء التعريفي لصباهيتش وتوراس بشأن أعمال بيكاسو (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

احتفى مهرجان شتاء سراييفو الـ25 في ختام فعالياته الثقافية بلوحة الفنان الإسباني الراحل بابلو بيكاسو "غيرنيكا" التي اعتبرت عملا فنيا يحمل في طياته معاناة إنسانية بكل أبعادها للقرون الميلادية الثلاثة 19، 20، 21.

واعتبر مدير مهرجان شتاء سراييفو إبراهيم صباهيتش اللوحة "خير دليل على سعي الفنان للإجابة على نتائج الحرب وانكسار الحضارات".

أغنية الموت
وتهيمن على اللوحة البالغ طولها ثمانية أمتار وعرضها ثلاثة أمتار ونصف متر مشاعر الألم والحزن التي استوحاها بيكاسو من المجزرة التي طالت الأبرياء حيث استغل بوضوح إمكانياته الفنية مشوها الأجساد والوجوه ومعطيا لشخوصه حيوية درامية كبيرة.

وحسب مونتسرات توراس فقد أدى غياب الألوان الكثيرة في اللوحة واقتصارها على الأبيض والأسود إلى إضفاء واقعية عليها تترجم في مجملها أغنية الموت.

ورأت توراس أن اللوحة صورت بدقة متناهية مأساة مدينة "غيرنيكا" التي تعرضت خلال الحرب الأهلية الإسبانية في صيف 1937 بأمر من الجنرال فرانكو لأربع ساعات من القصف الجوي المتواصل محيت على إثره معالم المدينة وخلفت وراءها 1600 قتيل وآلاف الجرحى والمشردين.

وتحمل اللوحة صورا مثيرة حيث تظهر امرأة تحتضن طفلها المتوفى، وتلوح أخرى بمصباح من نافذة مفتوحة مشتعلة بالنار، بينما تندفع الثالثة إلى الأمام في ساعة رعب شديد.

ويرمز رأس الثور للشهامة والعنف في آن واحد، فيما تجسد صورة الحصان الشعب المقاوم للاحتلال ومن أسفله تتمدد جثة جندي ممزقة، وذراعه المفصولة تمسك بالسيف.

لوحة غيرنيكا من أعمال بيكاسو الخالدة (الجزيرة نت )
المعرض شمل الرسوم التجريبية التي سبقت لوحة غيرنيكا (الجزيرة نت)
واحدة من رسومات بيكاسو التي عرضت في مهرجان شتاء سراييفو (الجزيرة نت) 

المصدر : الجزيرة