الجائزة تهدف إلى إبراز الهوية الثقافية لمدينة القدس (الجزيرة نت-أرشيف)

ضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009، أعلنت الحملة عن إطلاق "جائزة القدس" في مسارين: البحث العلمي والآداب.
 
وقد خصصت جائزة البحث العلمي للبحوث العلمية المتعلقة بمدينة القدس، والتي تغطي مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والدينية والآثار والمعمار والاقتصاد.
 
واشترط منظمو المسابقة أن تلتزم البحوث المقدمة بمناهج البحث والتوثيق العلمي، وأن تتميز بتقديم إضافة جديدة في مجالات الدراسات المتعلقة بالقدس.
 
أما فيما يختص بالآداب، فقد دعا المنظمون إلى المشاركة بالأعمال الأدبية في مجالات الشعر (الدواوين)، والرواية، والدراسات النقدية، التي تعالج القضية الفلسطينية، وخصوصاً الجوانب المتعلقة بمدينة القدس.
 
وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار أميركي للعمل الفائز بالمرتبة الأولى في كل مسار، وثلاثة آلاف دولار للمرتبة الثانية وألفي دولار للمرتبة الثالثة، وقد حُدّدَ تاريخ 15/8/2009 موعداً نهائياً لتقديم الأعمال المرشحة.
 
يُشار إلى أن الجائزة شجعت الراغبين بالاشتراك على التقدم بالأعمال غير المنشورة، ولكنها قبلت الأعمال التي سبق نشرها، بشرط أن لا يكون قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على صدورها.
 
الإشراف
وسوف يشرف مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات على تحكيم الأبحاث العلمية، في حين تشرف مؤسسة فلسطين للثقافة على تحكيم الأعمال الأدبية، وتقوم لجان من الخبراء والمختصين باختيار الأعمال الفائزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.
 
وبشكل عام، تهدف الحملة الأهلية للاحتفالية إلى إبراز الهوية الثقافية لمدينة القدس، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً وإنسانياً، والتعريف بها وبهويتها ومقدساتها وتراثها، من خلال استعراض ونشر المخزون الثقافي لهذه المدينة المقدسة المغيبة في ليل الاحتلال. كما تهدف إلى التعريف بما تعانيه هذه المدينة وأهلها في ظل الاحتلال الصهيوني العنصري، وبواقع صمودها وصمود أهلها الذين جعلوا مدينتهم عصية على الاقتلاع.
 
وتسعى الاحتفالية إلى تعميق روح التحدي والصمود في وجه الاحتلال، وتفعيل دور الجماهير العربية تجاه القدس وأهلها ودعمهم بكافة الوسائل الممكنة، كما تسعى إلى تكريس مفهوم الشراكة والتكامل بين مختلف مكونات الأمة من أجل نصرة القدس وتعزيز دورها كقضية جامعة موحدة.
 
وتأتي فعاليات الحملة في إطار سعي المؤسسات المشاركة فيها لأن تكون القدس عاصمة الوعي والفكر على امتداد العالم العربي، ومن أجل خلق تحرك عربي شامل، مدني وشعبي، يجمع مؤسسات المجتمع المدني والتطوعي ويحرك مختلف قطاعات الشارع العربي، ويترجم رمزية القدس ومكانتها في القلوب إلى عمل وتحرك ووعي ومعرفة بها وبشؤونها وبآلامها، وحتى يتحول التعاطف إلى حالة من التكاتف والتعاضد والدعم المستمر لأهلها المتجذرين فيها.
 
ويقول القائمون على الحملة الأهلية إنها تأتي مكملة وداعمة للحملة الرسمية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، ولا تتعارض معها، وإنها تهدف إلى تفعيل الدور الشعبي ودور مؤسسات المجتمع المدني ليكون هذا العام بحق عاماً للقدس عاصمة للثقافة.

المصدر : الجزيرة