تباين فلسطيني إزاء تدني مشاركة العرب في احتفالية القدس
آخر تحديث: 2009/3/23 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/23 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/27 هـ

تباين فلسطيني إزاء تدني مشاركة العرب في احتفالية القدس

مركز السلام في بيت لحم حيث تم افتتاح الاحتفالية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

خيّبت المشاركة العربية المحدودة في افتتاح احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 آمال المنظمين، لكنهم مع ذلك عبروا عن ارتياحهم لتنظيم فعاليات متزامنة في عدد من العواصم العربية.
 
وبينما وصف مثقفون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت المشاركة العربية بأنها انعكاس لحجم المشاركة العربية في دعم القضية الفلسطينية، رأى آخرون أن المشاركة العربية في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المدينة المقدسة تشكل تطبيعا لا خير فيه.
 
ومن أصل 22 دولة عربية، شارك ممثلون لخمس دول فقط في افتتاح الاحتفالية بمدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية. والدول المشاركة هي المغرب والأردن وتونس والكويت والإمارات.
 
سعيد مضية: المشاركة العربية لم ترق للمستوى المطلوب (الجزيرة نت)
فرصة للتحدي

خيبة الأمل من المشاركة العربية عبرت عنها المديرة التنفيذية للاحتفالية فارسين أغابيكان، التي أوضحت أن الفلسطينيين كانوا يأملون مشاركة كل الدول العربية في الافتتاح، لكن هذا لم يحدث، مثمنة مشاركة خمس من الدول العربية في حفل الافتتاح.
 
وأضافت أن زيارة الأراضي المحتلة والمشاركة في افتتاح الاحتفالية "ليست تطبيعا مع السجان الإسرائيلي، بل فرصة للتحدي ومشاركة الفلسطينيين في صمودهم وتحديهم للاحتلال ومواجهته".
 
ومع ذلك أشادت بالفعاليات التي نظمت في عدد من العواصم العربية بالتزامن مع حفل الافتتاح في بيت لحم، مشيرة إلى استمرار الفعاليات في عدد من الدول والعواصم العربية على مدار العام.
 
وأوضحت أغابيكان أن وصول وفدي الإمارات والكويت سبقه تحضير وتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدة أنه لم يسمح لأي من الوفود بالتوجه إلى مدينة القدس.
 
من جهته وصف الكاتب الفلسطيني سعيد مضية، المشاركة العربية في حفل الافتتاح بأنها "لم ترق للمستوى المطلوب.. شأنها شأن المشاركة في القضية الفلسطينية.. فيها شيء من النفاق وقليل من الجديّة".
 
وأضاف أن "الثقافة تعني المشاركة في العمل وفي الممارسة ولا اعتبار لها إذا لم تقد إلى ذلك، فيجب أن تؤدي الثقافة إلى التضامن مع القضية الفلسطينية ونبذ الأطروحات الصهيونية، والتخلي عن اللامبالاة والتخاذل الظاهر حيال الشعب الفلسطيني".
 
وشدد على أن الشعب الفلسطيني بإمكانه أن يقاوم الاستيطان ويدافع عن أرضه وحده، لكنه بحاجة لمن يقف إلى جانبه معنويا خاصة من الشعوب العربية المهدورة كرامتها والمحرومة من العمل على مساعدة هذا الشعب.
 
وبشكل عام يرى مضية أن الاحتفالية "أدت دورا هاما" معتبرا منع إطلاقها من القدس "شكلا من أشكال النضال الذي فضح إسرائيل" وأظهر أن الشعب الفلسطيني يخضع للاحتلال وأن من حقه إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

خالد العمايرة: مشاركة العرب غير المطبعين سياسية بالدرجة الأولى (الجزيرة نت)
سياسة أم ثقافة

بخلاف وجهة نظر السلطة الفلسطينية التي ترى في المشاركة العربية دعما للقضية الفلسطينية والقدس، يوضح المحلل السياسي خالد العمايره أن إسرائيل تعتبرها تطبيعا بينها وبين الدول العربية.
 
واعتبر العمايرة أن المشاركة العربية وخاصة من الدول غير المطبعة مع إسرائيل "سياسية بالدرجة الأولى وتهدف إلى استرضاء الجانب الصهيوني والأميركي".
 
وأضاف "لو كان في التطبيع خير للقضية الفلسطينية لظهر ذلك منذ زمن طويل، وما نشاهده هو العكس؛ فمع التطبيع زاد الأمر سوءا، وزاد طمع إسرائيل في الأراضي العربية، واتسعت وزادت المستوطنات، وتضاعفت سرقة الأراضي، وتجرّأ الصهاينة على مدينة القدس العربية كما لم يفعلوا في السابق".
 
وأشار إلى أن الاحتلال كان في السابق يهدم بيتا أو اثنين أو عمارة أو اثنتين، والآن يبيد أحياء بكاملها، متهما بعض المشاركين بأنهم لا يعرفون شيئا عن الاحتفالية. ويختم متسائلا: ما الذي استفادته القضية الفلسطينية من التطبيع؟
المصدر : الجزيرة