أول ملتقى وطني يتناول القراءة في الجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

أظهرت نتائج دراسة ميدانية جزائرية تراجع نسبة من يقرؤون في الجزائر. وقال المشرف على تنظيم الملتقى الوطني الأول للقراءة في الجزائر الذي اختتمت أعماله أمس الأربعاء سمير بدعيدة إن الدراسة شملت نحو ألف شخص من مختلف الأعمار في عشر ولايات جزائرية.

وأظهرت الدراسة التي أعدها "المركز العالمي للاستشارات الاقتصادية والاستطلاع" بالجزائر، انعدام الصلة تقريبا بين المواطن والإنتاج الفكري والثقافي الجزائري والأجنبي، والغياب شبه الكامل لدور الإعلام في الترويج للإصدارات الجديدة، وقصور المكتبات عن أداء دورها التثقيفي بتشجيع الكتاب على نشر مؤلفاتهم.

وبينت أن نحو 57% ممن شملتهم العينة لا يقرؤون أبدا مقابل 6.8% يقرؤون دوما، في حين تراوحت نسبة من يقرؤون أحيانا ما بين 6 و11%.

وعن نوعية الكتب جاء الكتاب الديني في المقدمة بنحو 17%، أما عن لغة القراءة فجاءت العربية في الصدارة بنسبة 51.5% والفرنسية 35%.

وحسب نتائج الاستطلاع فإن أغلبية القراء بالعربية من فئة الشباب بين 18 و35 عاما معظمهم طلاب ثانوية وجامعة.

وبينما احتفلت الجزائر باختيارها عاصمة للثقافة العربية عام 2007، كشف الاستطلاع أن أكثر من 92% ليس لديهم فكرة عن منشورات السنة الثقافية ولا عناوينها.

وكشفت الدراسة أن 74.7% يتابعون قناة الجزيرة، تليها القناة الجزائرية الثالثة الناطقة بالعربية بنسبة 48.8%. وبالنسبة للقنوات الأجنبية جاءت القناة الفرنسية "تي أف1" في المرتبة الأولى بنسبة 40.1%.

سمير بدعيدة (الجزيرة نت)

وفي تعليقه على هذه النتائج يرى الكاتب حسين عبروس أن هذه النتائج مضللة لأن هناك خلطا بين قراءة المناهج الدراسية التي هي إجبارية وتدرس باللغة العربية، وبين المطالعة الحرة التي تكون غالبا بالفرنسية.

وأضاف أن "ما يؤسف له أن نسبة الأمية تتجاوز 40%، فضلا عن الأمية المركبة (وتعني الذين تخرجوا من الجامعة ولم يجددوا معلوماتهم)، وهؤلاء بعد بضعة أعوام يصبحون كعامة الناس من ذوي التعليم المتواضع".

وفي تفسيره لتراجع القراءة، قال عميد كلية الآداب في جامعة سطيف ميلود  سفاري "إن ذلك يعود إلى عدة أسباب، أولها وجود وسائط جديدة (الفضائيات والإنترنت) أخذت الكثير من الوقت، إضافة إلى غلاء الكتاب بعدما رفعت الدولة الدعم عنه".

وإزء هذه الحقائق جاء انعقاد الملتقى الوطني الأول للقراءة في الجزائر الثلاثاء بمشاركة عدد من المثقفين وأساتذة الجامعات والمدرسين.

وتناول الملتقى ثلاثة محاور أولها نظرة تاريخية حول القراءة في الجزائر، وواقع القراءة اليوم، وآفاق القراءة.

ويهدف الملتقى إلى إيجاد حلول عملية تقدم للجهات الرسمية لإعادة الاعتبار للقراءة والكتاب كي تلحق الجزائر بمصاف الدول التي تعتني بالقراءة.

المصدر : الجزيرة