تناولت الرسومات معاناة الفلسطينيين مع جدار الفصل العنصري (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
تستضيف مدينة سالونيك عاصمة الشمال اليوناني معرض صور ومجسمات وقطع عن التراث الفلسطيني للفنان القبرصي نيكولاس خارالابيذيس، ومشاركة الفنان اللبناني زياد عنتر.

ويضم المعرض الذي انطلق الأربعاء ويستمر حتى نهاية الشهر القادم أدوات وآلات من التراث الفلسطيني وسجادا للصلاة، مع صور ومجسمات لما يجري في منطقة جدار الفصل العنصري الذي تقيمه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.
 
وقال الفنان خارالابيذيس إن المعرض كان مخططا له منذ فترة لكنه صادف وقوع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مضيفا أنه قبرصي نشأ في نيقوسيا وهو يرى الجدار الفاصل بين القسمين التركي واليوناني، ويستطيع أن يتفهم مشاعر وأحوال الفلسطينيين الذين يأكل الجدار الإسرائيلي أراضيهم ويحول حياتهم إلى شقاء دائم.

وأضاف خارالابيذيس في حديث للجزيرة نت إنه يعتبر جزيرة قبرص أقرب موقع أوروبي إلى العالم العربي وهي بهذا تستطيع أن تلعب دورا مهما في الشرق الأوسط، مستغربا التجاهل الكبير الذي تلقاه العلاقات مع العرب في قبرص على كل مستوى، وأشار إلى وجود آلاف المصادر عن الحقبة الإنجليزية في الجزيرة، مقابل ندرة المعلومات عن العلاقات العربية القبرصية.

وتركز رسومات المعرض -حسب الفنان- على الجدار الفاصل ومحاولة شرح تاريخ فلسطين وتحديها للاحتلال، كما تكشف القطع الأخرى عادات وتراث الشعب الفلسطيني.
 
"
خارالابيذيس:
يمكن للفنانين عبر الفن أن يوصلوا إلى العالم الكثير من المعاني والأفكار حول ما يجري في فلسطين أو غيرها من القضايا العادلة
"
رسائل وتوعية
واعتبر خارالابيذيس أن الفنانين يمكنهم عبر الفن أن يوصلوا إلى العالم الكثير من المعاني والأفكار حول ما يجري في فلسطين أو غيرها من القضايا العادلة، موضحا أنهم يمررون رسائل بالغة التأثير إلى الجمهور دون أن تعطي مجالا للشكوك والجدل والملل، مفضلا التوعية بالفن والأدب على الخطب السياسية والمحاضرات وغيرها من الوسائل التي لا تخلو من الجدل.

وأضاف أن "مساعدة غزة اليوم ضرورية للغاية وبطرق مختلفة"، ولفت إلى أنه قد يضطر أحيانا إلى القيام بأفكار جريئة لتغيير بعض الأفكار المسبقة عن الغير.

وقال إنه قبل عدة سنوات أقام مجسما لمئذنة ومسجد في مركز الفنون بقبرص اليونانية، وصاحبت المعرض تلاوة دائمة من القرآن الكريم، في محاولة لجمع القبارصة حول بعضهم البعض، وإن كانت هذه الفكرة أغضبت بعض الدوائر المحلية في قبرص.

ورغم عدم تعرضه لاصطدام مباشر مع أي جهة على خلفية العمل الفني المطروح، فقد أقر خارالابيذيس بأن الفن الذي يريد أن يوصل رسالة إلى العالم عن القضايا العادلة يزعج بعض الأطراف، وأكد أنه كفنان لا يتخذ موقفا أو يعطي حلولا سياسية حول القضية الفلسطينية، بل يعطي حيالها إشارات فنية ومشاعر.

المصدر : الجزيرة