إقبال متزايد على الكتاب المستعمل في الإسكندرية (الجزيرة نت)
 
الإسكندرية-الجزيرة نت
 
يشهد سوق الكتاب في الإسكندرية رواجا كبيرا لظاهرة بيع الكتاب المستعمل التي تحولت إلى تجارة رائجة، تتنامى عاما بعد عام لتقديم هذه النوعية من الكتب لأكبر شريحة أو عدد من القراء بأسعار زهيدة في ظل ارتفاع أسعار الكتب وارتفاع الطلب على الكتب النادرة.
 
ورغم أن هذه الظاهرة ليست جديدة ولها سوقها المعروف في شارع النبي دانيال وسط الإسكندرية حيث تنتشر المكتبات على الأرصفة لبيع عدد محدود من الكتب الثقافية القديمة أو المناهج الدراسية، تنوعت في الفترة الأخيرة وتعددت وانتقلت إلى جميع معارض الكتاب بالمحافظة، ولأول مرة يخصص معرض الإسكندرية الدولي جناحا خاصا للكتب المستعملة لا يمكن الاستغناء عنه.
 
ولتجارة الكتب المستعملة متخصصون من بينهم أحمد الطرابيشى الذي قال للجزيرة نت "ورثت العمل عن والدي وتعلمت منه الكثير من أسرار هذه المهنة وأهمها كيفية الوصول إلى مصادر الكتب المستعملة التي نحصل عليها بواسطة شراء تصفيات المكتبات الكبرى أو الأفراد عن طريق البيع الفردي أو المزاد".
 
ويوضح الطرابيشى أن زبائن هذه الكتب من جميع شرائح وأعمار المجتمع وأغلبهم من المثقفين والصحفيين والطلاب، وأكثر الكتب انتشارا وبيعا هي الكتب الدينية والروايات المصرية وكتب التنمية الإدارية وكتب المناهج المدرسية، وفي بعض المناسبات والأحداث قد تنشط مبيعات كتب أخرى.
 
ويرى حسين سليمان، تاجر كتب مستعملة، أن مشاركة الكتاب المستعمل بأي معرض للكتاب يساهم بشكل كبير في نجاحه وزيادة عدد المترددين عليه بعد أن تحول إلى ركن أساسي لا يمكن الاستغناء عنه.
 
أحمد الطرابيشى (الجزيرة نت)
وأشار سليمان إلى أنه قام بتوحيد أسعار الكتب، لأن  "أكثر شيء مرهق في الكتاب المستعمل هو المساومات مع الزبائن على السعر، خاصة أن هذه الكتب متاحة بأسعار تتراوح بين جنيه وخمسة جنيهات بخلاف الموسوعات الكبرى التي لا يتجاوز سعرها 100 جنيه". 
 
بدوره رأى تاجر الكتب المستعملة مصطفى حتاتة أن الطلب المتزايد على الكتاب المستعمل أدى لتحول بعضها إلى عملة نادرة ولا يمكن الحصول عليها إلا بالحجز المسبق، مشيرا إلى أن الكتب المهمة أو المراجع غالبا لا تعرض في المعرض العامة.
 
وأوضح حتاتة أن عرض الكتب فن لجذب انتباه الزبائن الذين يهمهم اسم الكتاب وحالته، تفرز الكتب المستعملة وترتب داخل المعرض حسب أسعارها وشكلها وقيمتها، وفى حالات قليلة يمكن إعادة طباعة بعضها وهذا يتم في ظروف معينة.
 
الظروف الاقتصادية زادت من الإقبال على الكتاب المستعمل (الجزيرة نت)
الظروف الاقتصادية

وتوقع المهندس علي مصطفى السمان أحد المترددين على معارض الكتاب أن تشهد مبيعات الكتاب المستعمل في الفترة المقبلة المزيد من الرواج من حيث ارتفاع قيمة وعدد المبيعات، مشيرا إلى أن الكتاب المستعمل أكثر انتشارا أو بيعا في سوق الكتاب لا لتدني الأسعار فقط ولكن لأنها تضم نوعيات نادرة قد لا نجدها في المكتبات الشهيرة خاصة الكتب التاريخية.
 
أما مدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية خالد عزب فيرى أن الظروف الاقتصادية وضيق الحال سبب رئيس في الاتجاه إلى الكتاب المستعمل، لافتا إلى أن معرض الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته السابعة هذا العام خصص جناحا للكتاب المستعمل ليكون فرصة مجانية لأصحاب الكتب القديمة والنادرة لعرضها وبيعها.
 
وقلل أحمد خالد عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين من تأثير انتشار هذه الظاهرة على الإصدارات الحديثة أو الكتاب الجديد الذي لا يمكن الاستغناء عنه. مؤكدا أن رواج  الكتاب المستعمل خطوة نحو التجديد والارتقاء بمنظومة الكتاب عامة وأنها ظاهرة صحية تعكس وجود رغبة لدى كثيرين بالقراءة.

المصدر : الجزيرة