قال الكاتب وليد سيف في مقالة كتبها للجزيرة نت بذكرى النكبة إن الطرف الأقوى يفرض تعريفاته وتأويلاته على عقول الآخرين، فلا يكتفي الإسرائيلي بتحريف الرواية التاريخية عن سلب الوطن الفلسطيني بل يوغل أكثر ليحاول مصادرة أحلام التحرير والعودة وإعادة تعريفها لتعني الأوهام غير القابلة للتحقق.

ويرى سيف في مقالته أنه ليس أفظع من اغتصاب الأرض إلا محاولات اغتصاب التاريخ والرواية، ولا أشد من التهجير القسري من الوطن، إلا محاولات تهجير الوطن من الذاكرة.. وليس أخطر من الصراع على الأرض إلا الصراع على المعاني.

ويعتبر الكاتب أن الخطاب الدولي والإسرائيلي بعد النكبة عام 1948 والنكسة عام 1967 صار يتوجه ضمنا إلى إقناع العرب والفلسطينيين، على الرغم من هزائمهم، بأن يتقبلوا أخيرا إسرائيل باعتبارها أمرا واقعا وحقيقة قائمة لا قبل لهم بإلغائها.

ويتساءل سيف في مقالته "كيف يمكن أن يكون التفاوض سبيلا إلى انتزاع الحقوق أو شراكة بين طرفين، حين يكون أحدهما غالبا والآخر مغلوبا، ويكون أحدهما حاكما والآخر محكوما؛ حين يكون في وسع أحدهما أن يفرض على الآخر قراره وإرادته دون رادع، بل إنه ليس في وسع القادة الفلسطينيين التنقل داخل أرضهم إلا بأذون خاصة منه؟".

المصدر : الجزيرة