السنغال ضيف معرض الكتاب بالمغرب وفلسطين حاضرة بكثافة
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

السنغال ضيف معرض الكتاب بالمغرب وفلسطين حاضرة بكثافة

عدد المشاركين بالدورة الـ15 تجاوز خمسمائة عارض مباشر وغير مباشر (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
حل السنغال ضيف شرف بالمعرض الدولي للنشر والكتاب المنظم بالدار البيضاء في دورته الـ15 التي افتتحت اليوم الخميس، وتستمر حتى الثاني والعشرين من فبراير/ شباط الجاري وتتميز بحضور فلسطيني مكثف.
 
وشاب المعرض أزمة بين فرنسا والمغرب بسبب مقاطعة المغرب للدورة الأخيرة من المعرض الدولي بباريس احتجاجا على استضافة إسرائيل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسها، لكنها دفعت إيجار الحيز الذي خصص لها.
 
ويوضح رئيس مديرية الكتاب بوزارة الثقافة حسن نجمي للجزيرة نت أن الوزارة تلقت بعد انتهاء المعرض الدولي للكتاب بباريس رسالة من نظيرتها الفرنسية تنص على إنهاء التعامل السابق بين البلدين في مجال المعارض.
 
وكانت باريس تمنح المغرب حيزا خاصا دون أن تدفع الأخيرة أي مقابل، وترد المملكة على ذلك بتمكينها من حيز واسع بمعرض البيضاء دون مقابل.
 
لكن فرنسا قامت هذه المرة بتسديد المبلغ المالي لكراء مكان بالمعرض المرتقب بالبيضاء، منبهة المغرب إلى ضرورة الدفع في المعرض المقبل.
 
وفسر نجمي الموقف الفرنسي بأنه عقاب لبلاده لمقاطعته معرض باريس بسبب الاستضافة الشرفية لإسرائيل، مضيفا أن "العقوبة" نفسها عممت على الجزائر لمقاطعتها أيضا انسجاما مع قرارات الجامعة العربية.
 
وأكد أيضا أن المغرب معتز بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، لكنه متأسف في الآن نفسه للموقف الفرنسي المؤيد لإسرائيل.
 
حسن نجمي (وسط) أكد أن المغرب يعتز بموقفه من القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
فلسطين والقدس
التضامن المغربي مع القضية الفلسطينية تجلى أيضا بالمعرض الحالي في التركيز على رموز الكفاح الفلسطيني الأدبية والحضارية، إذ خصص حيز كبير للاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية لهذه السنة.
 
وتنهض وكالة بيت المقدس في الرباط بذلك الاحتفاء عن طريق برنامج مكثف.
 
كما أن المعرض أطلق اسم الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش على إحدى قاعاته المخصصة للمحاضرات والندوات، واستدعى أسرة الشاعر الراحل وعددا كبيرا من الشعراء والنقاد  للمشاركة بعدة أنشطة حول المسار الثري لدرويش.
 
ولأول مرة في تاريخ المعرض، انتبه المنظمون المغاربة إلى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، فقرروا استضافة السنغال لتكون ضيف شرف الملتقى.
 
وسيلقي الرئيس السنغالي عبد الله واد محاضرات حول العلاقات الثقافية والتاريخية بين البلدين، ومكانة عدد من رموز الأدب والثقافة السنغالية ومساهمتهم في إغناء الأدب العالمي.
 
وفي فضاء الشاعر والكاتب ليبولد سيدار سينغور الرئيس السنغالي السابق، ستعقد ندوات دراسية حول الإبداع الأفريقي على العموم مع التركيز على شاعر النزعة الزنجية إيمي سيزير.
 
ودعي حكواتيون سنغاليون ومغاربة للمشاركة بكثافة في الفضاءات المخصصة للأدب الشعبي الموجه للأطفال. وأشار نجمي إلى أن الاحتفاء بالسنغال جاء للتكفير عن التجاهل الطويل لأفريقيا، وأنه آن الأوان لإنصافها.
 
وزيرة الثقافة ثريا جبران في إعلان الافتتاح(الجزيرة نت)
أرقام قياسية
وفي تطور نوعي، يعرف المعرض الحالي أرقاما قياسية في ميزانيته وعدد المشاركين، إذ تضاعف الحجم المالي له من أربعة ملايين درهم إلى ثمانية مليون (دولار أميركي= 8.60 دراهم)
 
وتجاوز عدد المشاركين خمسمائة عارض مباشر وغير مباشر من المغرب والعالم العربي وأفريقيا وبعض أقطار العالم، بالإضافة إلى أكثر من مائة ناشر من مختلف البلدان.
 
وإلى جانب عرض الكتب، أضيفت إلى المعرض قاعات جديدة وفضاءات خارجه للاحتفاء بالكتاب والمبدعين والأطفال، ولتنظيم احتفالات وسهرات فنية لمجموعات غنائية مغربية وأجنبية.
المصدر : الجزيرة