اختتام أيام الفيلم الأوروبي بالجزائر
آخر تحديث: 2009/2/13 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/13 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/18 هـ

اختتام أيام الفيلم الأوروبي بالجزائر

أعلام الدول الأوروبية داخل سينما ابن زيدون التي احتضنت أيام الفيلم الأوروبي (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر  
         
اختتمت أيام الفيلم الأوربي بالجزائر التي نظمتها بعثة المفوضية الأوروبية بين 3 و11 فبراير/ شباط الجاري بمشاركة 14 دولة أوروبية، عرضت خلالها 16 فيلما من آخر ما أنتجته السينما الأوروبية. وطغت على الأعمال المختارة أفلام الدراما الاجتماعية والكوميديا، ومعظمها لمخرجين شباب.
 
وترمي أيام الفيلم الأوروبي إلى دفع عجلة العلاقات الثقافية بين بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط . وتعد جسر تواصل بين الجزائر  وأوروبا في مجال الفن السابع والتعريف بآخر الإنتاج السينمائي الأوروبي، وهو تقليد تسهر بعثة المفوضية الأوروبية بالجزائر على تنفيذه سنويا.
 
واعتبر محمد سعيدي -ناقد سينمائي- أن "الأفلام المعروضة أعطت رسالة للمشاهد مفادها أنه رغم الوحدة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي هناك تمايز ثقافي بين بلد أوروبي وآخر".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت "أنه حتى داخل البلد الواحد يوجد هذا التنوع الثقافي، وتلك الأفلام عبرت عما يمكن تسميته سينما تجريبية بين جيلين".
 
ثقافة الصورة
وأشار سعيدي إلى "انتشار ثقافة الصورة في أوروبا، حيث تملك السينما الجرأة على تصوير الواقع ، بينما السينما في البلدان العربية لا تستطيع ذلك، حيث لا زالت ثقافة الكلمة  سائدة وهي غير قادرة على نقل الواقع  كما تنقل الصورة، وتعد ثقافة الكلمة ثقافة تجنح للخيال".
 
ومن وجهة نظر "ظريفة" -مهندسة صوت- فإن أيام الفيلم الأوروبي "قدمت رؤية أخرى من الآخر وعن الآخر المختلف عنا ثقافيا".
 
وتضيف ظريفة للجزيرة نت "لكن المحيط المتوسطي، وتشابه طبيعة المتوسط جعلت بيئة الأفلام كأن تصويرها تم بالجزائر، وحتى البيئة الاجتماعية اللونية في إيطاليا واليونان  وإسبانيا والبرتغال نفس اللون جنوب المتوسط، لكن القضايا المطروحة في الأفلام الأوروبية تختلف عن مشاكل جنوب المتوسط".
 
وفيما يتصل بالتقدم التكنولوجي في الصناعة السينمائية الأوروبية يقول العربي وهو مختص بتركيب الصورة "تميزت الأفلام الأوروبية خلال أيام الفيلم الأوروبي بتقنية عالية، ويمكن اعتبارها دروسا في السينما لأن المخرجين الشباب التزموا حرفيا بقواعد السينما، من حيث التصوير والإضاءة والصوت والتركيب، هذه الاحترافية تنقص السينمائيين الجزائريين، لأن المشكلة الأساسية في السينما الجزائرية هي التكوين".
 
أفلام مشاركة
من بين الأفلام المشاركة فيلم "53 يوما في الشتاء" للمخرج الإسباني جودت كولال، والفيلم الألماني الكوميدي "كباب كونكشن" للمخرج أنو سول، والفيلم الإيطالي "لبو فاتا" للمخرج كالوبرستي، وشاركت فرنسا بفيلم "باريس" للمخرج سيدرك كلبش الذي يتناول قصة شاب يدرك أنّه سيفارق الحياة قريبا بسبب مرضه، وتجعله هذه المأساة يعير اهتماما خاصا لكل من حوله، والعمل من إنتاج 2008.
 
ملصق دعائي لأيام الفيلم الأوروبي بأحد شوارع العاصمة الجزائر (الجزيرة نت)
وشاركت المجر بفيلم "شمس شارع الشباب" إنتاج 2007، يعرض فيه  المخرج جورجي سزومجاس أيام الثورة المجرية عام 1956، ومن بولونيا فيلم "كاتين" للمخرج أندريه وجدا إنتاج 2007، تناول فيها مذبحة 22 ألف بولندي عام 1940 في غابة كاتين على أيدي  القوات السوفياتية بأمر من ستالين، بينما الرواية الرسمية تتهم ألمانيا النازية بالمذبحة.
 
أما السويد  فقدمت فيلم "مغامرات تزاتزيكي" الذي يبحث عن والده، وشاركت بلجيكا بفيلم "بوم المهر" لأوليفر رينجر وهو إنتاج مشترك بلجيكي-فرنسي من إنتاج 2007 يصوّر قصة المهر الصغير "بوم" الذي يفرّق عن أمه "ميرابال".
 
هولندا هي الأخرى بين المشاركين في التظاهرة وشاركت  بفيلم "الحب هو كل شيء" للجارم لورسن، وهو من نوع الكوميديا الرومانسية يصور قصص حب مختلفة تقوم على فرضية واحدة وهي" الإيمان بالحب".
 
بدورها اختارت رومانيا فيلم "فيلونتخوبيك" لناي كرنفيل وهو من إنتاج مشترك فرنسي-روماني، أما آخر عمل عرض في أيام الفيلم الأوروبي من اليونان بعنوان "بونسي-ي" لكاترينا إيفانجيلاكو من إنتاج 2003.
المصدر : الجزيرة