معرض رحلة الورق يختتم بالإسكندرية
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ

معرض رحلة الورق يختتم بالإسكندرية

المعرض تناول رحلة الورق منذ نشأته بالصين حتى وصوله إلى أوروبا

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
يختتم مساء السبت بمكتبة الإسكندرية معرض "رحلة الورق" الذي ينظمه متحف الآثار بالمكتبة بالتعاون مع المعهد المركزي لترميم وصيانة التراث الوثائقي والمكتبي بإيطاليا.

وشهد المعرض الذي استمرت فعالياته خمسة أيام عددا من الأنشطة الثقافية استقطبت مئات من المهتمين وتنوعت بين ندوات ومحاضرات وورشة عمل.

كما تضمن المعرض العديد من الصور والمواد الفيلمية والوثائقية التي تحكى قصة الورق وتجواله في مختلف دول العالم باعتباره مصدرا للمعرفة بين الثقافات والحضارات ووسيلة من أبرز وسائل الاتصال عبر القرون.

سرى أكدت على أهمية وجود أدوات وتقنيات تحافظ على التراث الورقي
رحلة عبر التاريخ

وقالت بدرية سري مديرة متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية إن المعرض قدم لزواره رحلة الورق عبر التاريخ وتطوره من الشرق إلى الغرب بدءا من نشأته في الصين مرورا بآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حتى وصوله إلى قلب أوروبا، والجوانب المختلفة للورق من حيث الإنتاج والانتشار والاستخدام والصيانة وتقنيات تطور صناعته.

وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى قيام المعرض بسرد تاريخ صناعة الورق بالصور والنصوص والنماذج باعتباره وسيلة للتوحيد بين الحضارات المتباعدة ليس فقط بقرون من الزمان بل بآلاف من الأميال أيضا.

وأكدت سرى على أهمية وجود مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تحافظ على هذا التراث الورقي والأساليب الجديدة المستخدمة في حفظه لإبراز أهميته.
 
وتحدثت مديرة المعهد المركزي لترميم الآثار وصيانة التراث في إيطاليا أرميدا باتورى عن أهمية المعرض في إبراز أهمية هذا التراث الورقي وصقل مهارات وزيادة معرفة العاملين في حقل الصيانة والترميم حيث يشكل تاريخ الورق جزءا أساسيا من هذه المعرفة الواسعة.
 
وقالت باتورى للجزيرة نت إن تاريخ الورق وتطوره هو تاريخ الحضارة الإنسانية ويعرض مراحل نموها وتقدمها، لذلك فرغم تفوق التقنيات الرقمية والوسائط الجديدة فإن الورق أكثر تلك الوسائط التي تسجل عليها هويتنا كبشر تألقا ولا يزال مستمرا حتى اليوم في رحلته التي بدأها منذ ما يزيد عن 2000 عام.

كارارينى: الورق لن يفقد أهميته رغم انتشار وسائل النشر الحديثة
مصدر للمعرفة
وأشارت مديرة مكتبة المعهد المركزي لصيانة التراث الوثائقي والمكتبي بإيطاليا ريتا كارارينى إلى دور الورق في إبراز وسائل الاتصال عبر القرون والعمل جسرا للفكر ومصدرا للمعرفة والحوار بين الثقافات والحضارات المختلفة أكثر من أي عنصر آخر في تاريخ الشعوب.
 
وأوضحت في حديثها للجزيرة نت أن انتشار الورق بأوروبا جاء نتيجة تلك الصلات المكثفة مع الثقافة الإسلامية التي أسهمت بشكل حاسم في تطور الحضارة الأوروبية في العصور الوسطى، وهو ما ترك آثارا لا تمحى في مجالات الرياضيات والطب والفلك وكذلك في تاريخ الكتاب والمواد المتصلة.

وترى كارارينى أنه مهما تعددت وسائل النشر خاصة التكنولوجية منها مثل الإنترنت والوسائط الرقمية فلن يفقد الورق أهميته في تحقيق دوره في خدمة البشرية ومازال أمامه من الوقت الكثير والجديد الذي يقدمه.
 
وفى الوقت نفسه -تضيف كاراريني- من الممكن أن تلعب الوسائط الرقمية والإنترنت دورا كبيرا في تجميع الشعوب والتوصل فيما بينهم مثلما فعل الورق سابقا.

وقدم المعرض للباحثين والمهتمين بعالم الورق كتيبا يحتوي على مقالات ترجمت من الإيطالية للعربية تشرح تقنيات ومناهج الترميم والصيانة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات