فوز فيلم عن فلسطيني تزوج بيهودية
آخر تحديث: 2009/12/4 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/4 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/17 هـ

فوز فيلم عن فلسطيني تزوج بيهودية

ملصق الفيلم الحائز على الجائزة الأولى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
يعكس الفيلم الفلسطيني "غزة 2009" واقع الفلسطينيين الصعب تحت الاحتلال الإسرائيلي خاصة في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات، إذ يدفع فلسطيني حياته ثمنا لزواجه من يهودية، بينما يتعلم أبناؤه التلمود والتوراة في إسرائيل، في قصة واقعية تعجز الأقلام عن كتابتها.
 
ويحمل الفيلم قصة إنسانية نسجت خيوطها عبر زواج شاب فلسطيني من غزة بيهودية من الناصرة العليا حيث كان يعمل هناك، جمع الزواج بينهما بعد إعلان اليهودية إسلامها وذهابهما للعيش في غزة معه وإنجاب ستة أطفال.
 
ويقول مخرج الفيلم مصطفي النبيه "بعد مرور ثماني سنوات علي زواج الاثنين بدأت الخلافات والمشاكل تعصف بحياتهما لعدم قدرة الزوجة على العيش في أجواء غزة بعد اشتداد حصارها، فقررت العودة إلي الناصرة وأخذ ثلاثة من أبنائها وتركها لثلاثة آخرين بينهم طفلتان توأم لم تبلغا من العمر سوى 27 يوما إحداهما معاقة".
 
وتتوالى فصول معاناة الشاب الفلسطيني بعدما بدأت المخابرات الإسرائيلية بمساومته لترك أبنائه، لكنه رفض الأمر بشدة، إلى أن استشهد بصاروخ طائرة إسرائيلية أثناء وجودة أمام منزله في الحرب الأخيرة على غزة.
 
وحاز الفيلم على المرتبة الأولى في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون من بين 400 عمل إذاعي وتلفزيوني شاركت بالمهرجان من مختلف الدول العربية.
 
الطفلة ياسمين إلى جانب صديقاتها في المدرسة (الجزيرة نت)
قصه الطفلة
وعن سبب اختيار قصة الفيلم، قال النبيه "بعد انتهاء الحرب انطلقنا لنتلمس الدمار والأسر المنكوبة في مناطق القصف شمال القطاع، وهناك سمعت بقصة الطفلة ياسمين وهروب أمها بعد أن خطفت ثلاثة من أبنائها وانقسام الأسرة إلى نصفين مسلمين ويهود".
 
وأشار إلى أنه وجد من الجدير أن يتناول قصة الطفلة ابنة التسعة أعوام، لأن الحرب كلها تتلخص بقصتها وأن يرسم معاناتها بالكاميرا في بيتها ومدرستها ومع صديقاتها.
 
وأوضح النبيه للجزيرة نت أن أهم ما ميز الفيلم قصته الإنسانية التي امتزج فيها الألم بالواقع الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون، ويكمن سر جمالها بطبيعة المشاهد الإنسانية وتسلسل السيناريو، وأشار إلى أنه فتح الباب للمشاهد لاستخدام عقله والتفكير بما ستؤول إليه نهاية الفيلم ما جعله يتفوق على سائر الأفلام.
 
النبيه: أهم ما ميز الفيلم قصته الإنسانية (الجزيرة نت)
رسالة الفيلم
وذكر أن رسالة الفيلم تحمل قضية إنسانية حقيقية وصرخة للمسلمين والعرب للوقوف أمام عملية تقسيم الأطفال الفلسطينيين بين الديانات كونها قضية تمس القومية كما تمس الدين.
 
ويتعرض الفيلم لمختلف المناطق التي ضربها القصف الإسرائيلي أثناء الحرب علي غزة، إضافة إلي الناصرة العليا داخل الخط الأخضر حيث تتواجد الأم وأيضا مدينة القدس، كما ذكر النبيه.
 
رفض الأم وعائلتها الحديث والتصوير، وطرد طاقم التصوير المكلف بمقابلتها كان من أبرز العقبات التي واجهت القائمين على الفيلم، ولكن بعد طول معاناة و تكرار المحاولات استطاع  الطاقم الحصول من الأم على بعض المعلومات وتصويرها لعدة دقائق.
 
وعن حصول الفيلم على الجائزة الأولى، اعتبر عبد الغني جبر رئيس مجلس إدارة شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي أن الفوز جاء تجسيدا لمعاناة الفلسطينيين وانتصارا لقضيتهم.
 
وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن حياة الشعب مليئة بالقصص الإنسانية التي تصلح لإنتاج قائمة طويلة من الأفلام التي تتطرق لأوجه المعاناة المختلفة.
 
وسبق أن حاز الفيلم على الجائزة البرونزية عن فئة البرامج الوثائقية في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون الذي أقيم هذا العام في تونس.
المصدر : الجزيرة

التعليقات