تاج الدين ضيف الله في مسرحية شمة زعوط (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

شهدت الأيام المسرحية الفلسطينية بالعاصمة السورية دمشق إقبالا جماهيريا لافتا في ختام الاحتفالية السورية بالقدس عاصمة للثقافة العربية.

وأقيمت الاحتفالية برعاية وزارة الثقافة، وشملت ثلاث مسرحيات هي"الأحداث الأليمة في حياة أبو حلبية" القادمة من رام الله، "شمة زعوط"، "بيان شخصي" والأخيرتان من سوريا. وقدمت على مسرحي القباني والحمراء.
  
وقال الفنان الفلسطيني عبد الرحمن أبو القاسم إن الأعمال الثلاثة "محاولة للتأكيد على الهوية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الجاثم على صدور أهلنا في فلسطين".


 
المسرح والمقاومة
وأضاف أبو القاسم الذي يلعب دور البطولة في مسرحية "بيان شخصي" أن المسرح "فعل مقاوم لكنه يختلف بالتأكيد عن المقاومة المسلحة التي لها شروطها وحالاتها وأدواتها، ولا نستطيع في المسرح أن نقول كل شيء لكنني حاولت فعل ذلك".

وتابع "أعمل في المسرح منذ خمسين عاماً لإيماني العميق بأنني أخدم قضيتي الفلسطينية عبر ذلك العمل".
 عبد الرحمن أبو القاسم (الجزيرة نت)

ورأى أن تفاعل الجمهور مع الأعمال المقدمة "ينسجم مع الحالة الوجدانية التي يعيشها الشارع العربي عموماً ويتابع هدم البيوت في القدس والحصار على غزة".
 
وقال أيضا إن كل مفردات العدوان الإسرائيلي وكل تلك العناوين حضرت في الأعمال المقدمة.

وحول مسرحية "بيان شخصي" قال إنها تعرض حياة لاجئ فلسطيني وما يعانيه من إحباط ويأس جراء واقع التشرذم للأمة العربية وتأثيره على الفلسطينيين، وتلفت المسرحية إلى محاصرة الشعب الفلسطيني في منزله بين مطرقة الاحتلال وسندان الانقسام.

شمة زعوط
ولاقت مسرحية "شمة زعوط" التي تحمل اسم نبتة يشمها القرويون لاستثارة  للعطس، تفاعلا كبيرا لملامستها المباشرة موضوع التشبث بالقدس.

وقال الممثل تاج الدين ضيف الله إن المسرحية تنتمي إلى "مونودراما ومقولتها الأساسية تذكير الكبار وتحفيز الصغار على أن القدس هي بلدنا ضمن قالب إنساني وجداني".

وتابع أن المسرحية تطرح أسئلة عن رمزية القدس بالنسبة للعرب والمسلمين، وتمسك المقدسيين بها حتى آخر رمق.

ورأى ضيف الله أن حماسة الجمهور خلال العرض الذي قدمه ترجع لعمق النص وملامسته حال المدينة المقدسة وهي تواجه أعتى حملة للتهويد واقتلاع العرب منها.

وتتحدث المسرحية عن عجوز فلسطيني هاجر أولاده التسعة وبقي صغيرهم يوسف معه، قاوم الرجل التضييق الإسرائيلي عليه وضحى بابنه يوسف في المواجهة واستمر متشبثا ببيته وأرضه ليطلق في ختام المسرحية صرخة مدوية "مال الدنيا كلها لا يساوي عندي شمة زعوط" في إشارة إلى مكانة القدس.
 
أصوات مبشرة
بدوره قال المخرج زهير البقاعي إنه أنجز "شمة زعوط" بطابع إنساني بحت بعيدا عن التنظير السياسي المباشر، معتبرا العمل صورة مصغرة إلى حد ما عن الشعب الفلسطيني الذي يعيش المقاومة.
زهير البقاعي (الجزيرة نت) 

وأضاف البقاعي أن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي يوجب أن تكون هناك أصوات تبشر بالفعل المقاوم، ومنها الفعل الثقافي عموما والمسرحي على وجه الخصوص.

وتختتم الأعمال المسرحية في الثلاثين من ديسمبر/ كانون الثاني الحالي، متوجة الاحتفالات السورية بالقدس عاصمة للثقافة العربية.

وعرضت مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة "مرتين فقط، وهي من  تأليف وتمثيل إسماعيل دباغ عن قصة للشاعر طه محمود علي بعنوان "ما يكون".

وتتناول أبو حليمة اللاجئ الفلسطيني بأحد المخيمات الحالم بطفولة بسيطة والباحث عن فلسطين دون أن يجدها في المنفى.

المصدر : الجزيرة