إقبال كبير من دور النشر للمشاركة في معرض بيروت (الجزيرة)

نقولا طعمة–بيروت
انطلق معرض الكتاب العربي الدولي للكتاب في بيروت بزخم لافت تمثل بزيادة عدد دور النشر المشاركة وإقبال الجمهور بالإضافة إلى أنشطة متميزة كما ونوعا ترافقت مع طرح مبادرات جديدة من نوعها تفعيلا للمطالعة ودعما لاستمرارية الكتاب أمام تكنولوجيا المعلومات المتطورة.
 
وتأتي أهمية المعرض هذا العام من كونه يتزامن مع احتفالية بيروت عاصمة عالمية للكتاب كما أوضح مدير رئيس النادي الثقافي العربي -أحد منظمي المعرض- عمر فاضل في حديثه للجزيرة نت منوها بالانطلاق المتميز بمشاركة دور نشر ودول عربية جديدة.
 
فعلى سبيل المقارنة مع معرض العام الماضي الذي شاركت فيه 170 دار نشر، ارتفع الرقم هذا العام إلى 225 دارا منها 176 دارا لبنانية والبقية عربية بمشاركة أربع دول عربية بشكل رسمي لأول مرة هي السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان حيث تمثل بعضها بالعديد من مؤسساتها العلمية.
 
 رئيس النادي العربي عمر فاضل
كما تشارك 22 مؤسسة ثقافية أجنبية ذات طابع دولي إلى جانب العديد من دور النشر المصرية والسورية والأردنية والتونسية والبحرانية، فضلا عن أن المعرض -يقول فاضل- يحتل مساحة 7000 متر مربع هذا العام أي بزيادة ألفي متر مربع عن العام الماضي.
 

الأنشطة المصاحبة
كما تميز المعرض بأنشطة متميزة منها استضافة نخبة من الروائيين العرب -بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة- في إطار ملتقى خاص يستمر ثلاثة أيام وتتخلله لقاءات وحوارات في ندوات منظمة حول دور الرواية العربية في حركة الأدب والثقافة والإبداع العربية المعاصرة، بالإضافة إلى إقامة حفلات لتكريم كبار المبدعين في الفن والفكر والأدب.

كما خصص المعرض مساحة لنشاط خاص بالطلبة اللبنانيين من كل المناطق، تحت عنوان تشجيع المطالعة وفق برنامج محدد يجري في نهايته تكريم الفائزين بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى تشجيع عدد آخر من الطلبة على إظهار مواهبهم في الكتابة والشعر والرسم والقصة والمسرح.
 

الكتاب والتكنولوجيا
وعلى الرغم من عدم قدرته على حسم مدى تأثير تكنولوجيا المعلومات على الكتاب، يقر فاضل بوجود هذه الظاهرة لكنه يرى أن "نتيجتها متروكة للزمن، في ظل استمرار وجهات النظر المتباينة حول المفاضلة بين الكتاب وتكنولوجيا المعلومات".

وتشير الباحثة الجامعية ومؤسسة جمعية "ثقافات" الدكتورة هند الصوفي للجزيرة نت إلى أن تكنولوجيا المعلومات تخفف من شراء الكتب ومن ضغط المساحة التي تتطلبها في المنزل، بيد أن ذلك لا يقلل في رأيها من أهمية إنتاج الكتاب نظرا لخصوصيته في حياة القارئ المهتم على الرغم من اعترافها بأن ظروف إنتاج الكتاب تزداد صعوبة.

وقيّمت هند الصوفي المعرض بقولها إن "المعرض واحتفالية بيروت عاصمة الكتاب ردا الأمل بأن الكتاب لا يزال بخير رغم الظروف الاقتصادية الصعبة".

المصدر : الجزيرة