نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي رفض وضع أي قيود على الفضائيات (الجزيرة نت)
علاء يوسف-بغداد
بدأت الحكومة العراقية عبر وزارة الخارجية بالتحرك لوقف بث بعض الفضائيات تحت مزاعم بثها للعنصرية والكراهية.
 

وقال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي إن حكومته تطالب الجامعة العربية بالسعي لمنع قنوات فضائية من البث من دول عربية.


وتبث العديد من الفضائيات عبر القمر المصري نايل سات وتتخذ من بعض العواصم العربية منطلقاً لها، ومن بينها قناة الرأي التي تبث من دمشق والرافدين والبغدادية من القاهرة، والمنصور من بيروت، والشرقية من دبي.
 
وغالباً ما تنتقد تلك القنوات الأداء الحكومي وتسلط الأضواء على الفساد المستشري في العراق، كما أن بعض الفضائيات تجاهر بدعم الأطراف التي تعارض العملية السياسية.
 
النقابة ترفض
ورفض نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي مثل هذا التوجه، وقال في حديث للجزيرة نت إن نقابته ترفض وضع أي قيود على الفضائيات أو أي مؤسسات إعلامية أخرى.
 
وأعرب النقيب عن اعتقاده أن العراق الجديد لابد أن يبنى على أسس ديمقراطية واضحة، وأن حرية الإعلام يجب ألا تقيد بقيود تحد من مهمتها الوطنية في إيصال الحقيقة إلى المواطن مهما كانت تأثيراتها تجاه المسؤول أو الحكومة.
 
وأضاف أن "هناك جهات تحاول أن توقف المؤسسات الإعلامية المهنية التي لا هدف لها سوى عرض الحقيقة أو تضع قيوداً عليها، ونعتقد أن هذه الجهات خاطئة في تصرفاتها وتصوراتها، وعلى الحكومة أن تعود إلى النقابة لمعرفة كيفية التعامل والتصرف تجاه أي مؤسسة إعلامية تتهمها بعدم مهنيتها أو تحريضها ضد الحكومة وهذا هو الطريق الصحيح لتأسيس ديمقراطية حقيقية في البلد".
 
كما أدان اللامي أي إجراء تجاه أي مؤسسة قائلا إن نقابته سبق أن أدانت إجراءات ضد مؤسسات إعلامية، ونبهت الحكومة وبعض الشخصيات الحكومية التي تصرفت بتصرفات خاطئة تجاه تلك المؤسسات وشخصيات إعلامية.
 
ودعا أي مؤسسة إعلامية تواجه مثل هذه الضغوطات أن تتوجه إلى النقابة والقضاء العراقي "وإذا لم تنجح في عمل شيء فإننا نستطيع التوجه إلى منظمات الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية للدفاع عن الإعلاميين والصحفيين وأي منبر دولي آخر للدفاع عن المؤسسات الإعلامية ومنتسبيها".
 
صعوبة تقنية
من جانبه أكد المشرف العام وصاحب قناة الديار الفضائية فيصل الياسري في حديث للجزيرة نت أن الحكومة لا تستطيع غلق الفضائيات كإجراء مهني لأن ذلك غير ممكن تقنياً.
 
وأضاف الياسري أن تلك الفضائيات "غير راضخة لأي دولة وتبث من أقمار مختلفة في دول أخرى، ماعدا الدولة التي تملك القمر الاصطناعي، ولهذا تقنياً لا تستطيع الحكومة غلق أي محطة".
 
وأوضح أنه غالباً ما كانت تصدر بين حين وآخر تصريحات لبعض المسؤولين بعدم الرضا عن قنوات فضائية معينة, والتي تبث برامج أو مواد تعتبرها الحكومة تحريضا على العنف والإرهاب. وأضاف "أحياناً تبدي الحكومة عدم رضاها عن قنوات تقدم برامج نقدية تجاهها، وهذا لا يعني أنها تستطيع إغلاق تلك القنوات".
 
وأكد صاحب الديار الفضائية أن أغلب الإعلاميين يرفضون من حيث المبدأ أي إجراءات تعسفية ضد أي منبر "لأنهم يعتبرون أن الدعوة للديمقراطية تتنافى وهذه الإجراءات التي تدعو إلى غلق قنوات فضائية أو أي منبر إعلامي آخر لمجرد أنها تبث برامج نقدية تجاه الحكومة أو أي مسؤول فيها".
 
وتبقى الضغوط السياسية تجاه دول تملك الأقمار الاصطناعية التي تبث فضائيات منها، ومن الممكن غلق بث تلك الفضائيات كما حدث مع قناة العالم الإيرانية، والفيحاء التي كانت تبث من الإمارات وانتقلت بعد غلقها إلى شمال العراق وبدأت تبث على نفس القمر.

المصدر : الجزيرة