المعاناة الفلسطينية بريشة تشكيليين
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ

المعاناة الفلسطينية بريشة تشكيليين

لوحة للفنان سالم عوض (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
تسيطر معالم الحزن بألوانها الداكنة على رسوم وأعمال الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، في تجسيد واضح لمعاناة الفلسطينيين الذين يشكون منذ سنوات الموت والحصار والانقسام.
 
واستطاع الفنان الفلسطيني تناول مفاصل الثورة الفلسطينية وتاريخها منذ بدايتها، ولعب دورا هاما في إبرازها عبر رسومه.
 
فالناظر إلى الأعمال الفنية التي أنجزها الفنان الفلسطيني يراها تخرج عن دائرة واحدة وإن اختلفت المدارس، هي المعاناة.
 
ويؤكد الفنان التشكيلي الفلسطيني أحمد أبو الكأس أن الفنان التشكيلي لم ينفصل عن بيئته ونجح في تجسيد أفراح وأتراح الشعب الفلسطيني بريشته، وزرع جانب المقاومة في النفوس، حتى أطلق على الفن التشكيلي الفلسطيني الفن التشكيلي المقاوم.
 
وقال للجزيرة نت إن الفن التشكيلي الفلسطيني ما زال المحرض على مواجهة ظلم الاحتلال وخير كاشف لجرائمه بحق الموطنين العزل وآخرها حربه على غزة.

وتكفي جولة سريعة في معرض الفنان الشاب سالم عوض بغزة، لمعرفة حجم تأثير الظروف الحالية على مكونات لوحاته، ففي المدخل ترصد لوحة كبيرة رسمت بألوان سيطر عليها الأحمر القاني امرأة تبكي وسط الأشلاء والدماء كناية عن الحرب الأخيرة.
 
وكان للحصار والصمود ومعاناة جدار الفصل العنصري وما أفرزته انتفاضة الأقصى والحرب على غزة نصيب الأسد من أعماله.
 
وقال عوض إنه رغم الخوف والرعب وأصوات القذائف في الحرب، أمسك بفرشاته وحاول تفريغ آلامه في لوحات صور بها ما لم يستطعه بالكلمات.

تأثير الحصار
وعن تأثير الحصار على الفن التشكيلي في القطاع، أكد عوض أن الحصار له جانبان، فهو إيجابي لفتحه المجال أمام الفنان ليبدع في تصوير كل المجالات والمعاناة التي أفرزها، ما أسهم في غزارة الأعمال الفنية التشكيلية كما ونوعا، وسلبي وهو افتقار السوق إلى الخامات والأدوات التي يحتاجها الفنان.
 
ويطمح عوض إلى المشاركة في معارض خارجية لإبراز وإيصال معاناة الشعب الفلسطيني.
 
ويقول عصام حلس، رئيس جمعية الفنانين التشكيلين في القطاع إن الفن التشكيلي الفلسطيني يحتل مكانة بارزة في الحركة التشكيلية العربية، لكنه نتيجة الأحداث المتراكمة يخبو مرة ويعلو أخرى.
 
وقال للجزيرة نت إن الساحة الفلسطينية زاخرة بفنانين مبدعين يحتاجون المساندة والدعم ليواصلوا مشوارهم بنجاح.
 
لكن هذا الفن يضيف حلس لم يحظ بالحضور الجماهيري والمتابعة المطلوبة فاقتصر على الطبقة المثقفة، فاعتزله فنانون كثيرون باتوا يبحثون عن مصدر رزق آخر. 
المصدر : الجزيرة