دليل المدونين أول مرجع قانوني وتدريبي للمنخرطين في التدوين بالعالم العربي (الجزيرة نت)
 
 
جاء "دليل المدونين" الذي أعده مركز حماية وحرية الصحفيين بالأردن ليشكل أول مرجع قانوني وتدريبي للمنخرطين بالتدوين في العالم العربي، وهي تجربة نجحت -رغم حداثتها بالدول العربية- في لفت الأنظار عندما تفاعلت مع قضايا اجتماعية وسياسية محلية أو قومية.
 
ويركز الدليل على المفاهيم العامة للتدوين، وتاريخه، وأنواع المدونات، وشرح فكرة المواطن الصحفي، كما يضع قواعد "فضلى" للتدوين الناجح من خلال تعريف المدونين بقواعد الكتابة للإنترنت، وأبرز ما يقدمه الدليل هو الإطار القانوني الناظم للإعلام الإلكتروني.
 
وقد تم وضع الدليل على خلفية نتائج استطلاع حالة الحريات الإعلامية في الأردن التي أظهرت أن هناك تيارا جديدا من المدونين ينمو ولا يعترف بالصحافة التقليدية، بحسب مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور.
 
ويشير منصور في حديث للجزيرة نت إلى أن هذا النوع من الصحافة يقوم على مفاهيم خاصة وغير تقليدية ولا تمكن السيطرة عليه مما استدعى وضع هذا الدليل لمساعدة المدونين.
 
وبموازاة هذا الدليل -يضيف منصور- تم تدريب مدونين على تطوير أدواتهم خاصة ما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ومساعدتهم على التواصل مع مؤسسات ومواقع إلكترونية، إضافة لتعريف المدونين على المواد القانونية التي تنطبق على ما يكتبونه للإنترنت.


 
رئيس مركز حماية الصحفيين نضال منصور  (الجزيرة نت)
رسالة هامة
ويرى منصور أن المدونات توجه رسالة هامة للحكومات ودوائرها الأمنية بأن سياسة تكميم الأفواه "باتت أمرا من الماضي".
 
ويستغرب "مساعدة دول غربية للدول العربية على تطوير تكنولوجيا القمع التي تمكنها من ملاحقة المدونين وحتى المعلقين على الإنترنت".
 
وتشير إحصاءات أوردها الدليل إلى أن عدد المدونين في العالم العربي لا يتجاوز نصف مليون مدون، مقارنة مع 30 مليونا في الولايات المتحدة، و15 مليونا في كوريا الجنوبية، وخمسة ملايين في الصين، وأربعة ملايين في اليابان، وثلاثة ملايين في فرنسا، و2.5 مليون مدون في المملكة المتحدة.
 
غير أن أسامة الرمح -الذي يعتبر واحدا من أشهر المدونين الأردنيين- يشير إلى أن مساحة الحرية التي كان يدون بها قبل ظهور الدليل هي ذات المساحة بعد أن اطلع عليه.
 
ويلفت للجزيرة نت إلى أنه كان يتلقى اتصالات من مسؤولين وجهات تطلب منه إزالة اسم شخصية عامة تعرضت للنقد في مدونته، أو إزالة عبارة معينة، ويتابع "نشرت اسم كل مسؤول طلب مني الحذف أو التعديل، والنتيجة كان توقف هؤلاء عن الاتصال بينما بقيت مساحة الحرية لدي كما هي".
 
ويرفض الرمح الوجود ضمن أي إطار سواء شبكة للمدونين، أو جمعية تعنى بمن يمارسونه.


 
جانب من عرض لاستطلاع الحريات الإعلامية
 (الجزيرة نت)
مناقضة الأساس

وتعليقا على وجود جمعية حازت على ترخيص من الحكومة الأردنية للمدونين، يرى الرمح أن مبدأ أخذ الترخيص من الحكومة "يناقض الأساس الذي قام عليه التدوين لكونه يمارس خارج الأطر التي تحددها الحكومات".

ويثني الرمح على الدليل لكونه "فكرة رائعة خاصة للمقبلين الجدد على عالم التدوين"، ويلفت إلى أن الدليل نبهه لاستشارة الوحدة القانونية في مركز حماية الصحفيين بين الحين والآخر حول بعض الجوانب القانونية.

ويستعرض الدليل قصص نجاح مدونات أردنية لأشخاص معروفين أو مجهولين باللغتين العربية والإنجليزية، ومن بينها مدونات يتخصص أصحابها في قضايا سياسية واجتماعية يكتبون بأساليب جادة وساخرة، إضافة لمدونات تختص بالتعبير عبر الكاريكاتير.

ويشير منسق المشروع الخاص بالمدونين في المركز هيثم أبو عطية إلى أن الدليل يستهدف المدونين الجدد لإعطائهم الأدوات والمهارات وتعريفهم بأساليب الكتابة للإنترنت.

وبين للجزيرة نت أن المركز سيقيم منتصف الشهر الجاري ورشة تدريبية للمستجدين في عالم التدوين لمحاولة نقلهم من عالم الهواية للاحتراف، كما يسعى لإنشاء بوابة للمدونين تعنى بأخبارهم وكل ما يتعلق بممارستهم التدوين.

ويؤكد أبو عطية أن المشروع يهدف لتعزيز مفهوم "المواطن الصحفي" الذي يمكن أن يكون تأثيره في بعض الأحداث أكثر من الصحفي.


المصدر : الجزيرة