جهات لبنانية وأجنبية تتعاون على بلورة صيغ مختلفة تعمم الحكواتية (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
قطع فنانون ومثقفون لبنانيون شوطا كبيرا في إحياء فن الحكواتي مستخدمين عناصره المختلفة لتحقيق غايات تحفيز المطالعة والتفاعل الثقافي.
 
وتتعاون جهات لبنانية وأجنبية على بلورة صيغ مختلفة تعمم الحكواتية وتنوّع أهدافها المسلية والمفيدة في آن.
 
ونشط هذا الفن في احتفالية "بيروت عاصمة عالمية للكتاب". وقالت ليلى بركات منسقة الاحتفالية إن "عودة فن الحكواتي جاءت لتشجيع صيغة أدبية للحكاية، وهذه الصيغة تشجع على القراءة مستقبلا، فمن يحب الحكاية، وسماعها يحب قراءتها، ونحن نشتغل مع الناشئة بهدف خلق جيل جديد من القراء".
 
وأضافت بركات للجزيرة نت أن "الهدف من فن الحكواتية تحديدا الوصول للقراءة غير أنه فن هام وعناصره قليلة ونحن نعمل حتى لا يندثر".
 
الجمهور اللبناني تفاعل مع عروض وتدريبات على فن الحكواتية في معهد غوته (الجزيرة نت)
مهرجان دولي
وشرح بول مطر -وهو أحد أبرز الناشطين في الترويج للحكواتية- تطورات هذا الفن فقال "أطلق مسرحنا منذ عشر سنوات مهرجانا دوليا عن الحكاية، وقد انطلق المشروع من حضور بعض رواد هذا الفن الدوليين الذين أتوا إلى لبنان".
 
وأضاف للجزيرة نت أن "مدرسة الحكايات أطلقت منذ 2005 وهي برنامج دعمته وزارة الثقافة ضمن احتفالية بيروت عاصمة عالمية للكتاب". وقال إن "مدرسة الحكايات مرتبطة بفن الحكاية الشعبية وخاصة الشفهية التي يقع تنظيم مهرجان دولي خاص بها مع هواة عالميين".
 
وتحدث مطر عن "دورات تدريبية حول فن الحكاية مع فن أداء الراوي، وجمع الحكايات، والظواهر الشفهية الموجودة التي لم تنقرض حتى الآن، وقيام مجموعات من الشباب المتوزعين على مناطق لبنانية مع كاميرات يسجلون حكايات وظواهر شفهية كقصائد شعر غير معروفة وأساطير وحكايات وسير ذاتية وقصائد وأغاني زجل شرط أن تكون متداولة وليست مسجلة".
 
وأضاف أنه من ضمن المشروع مؤتمر لدراسة المواد المجمعة علميا مع جامعيين محليين وعالميين ومتخصصين عالميين في هذا الفن. وسيخرج المؤتمر بتوصيات صالحة لكي تتحول هذه المجموعات إلى مواد أدبية قابلة للاستعمال والنشر والتعريف بها عن طريق الهواة.


 
عروض وتدريبات على فن الحكواتية
في معهد غوته الألماني (الجزيرة نت)
نشاطان متكاملان
وعن النشاطات القادمة ذكر نشاطين متكاملين، "الأول سوق الحكايات، وهو نهار كامل سيقدم فيه طلاب المدارس الذين نكون قد دربناهم وعلمناهم لكي يؤدوا الحكايات، وسيقوم نحو 60 راويا تتراوح أعمارهم بين عشر و16 سنة بالأداء".
 
وقال إنه سيترافق ذلك مع معرض عن فن الحكاية لكي يتمكن الجمهور من مشاهدة هذا الفن، كما ستقدم محاضرتان من اختصاصيين لبنانيين وعالميين.
 
أما النشاط الثاني فهو المهرجان الدولي للحكاية الشفهية الذي سيبلغ دورته الـ11 في شهر مارس/آذار القادم.
 
ويشارك معهد غوته الألماني في ترويج هذا الفن، وتحدثت سينثيا برشم عن عمل المعهد انطلاقا من "الراب" كفن شعري يعكس تجارب الحياة اليومية للناشئة ويلقي الضوء على مشاكل اجتماعية ومواضيع وجودية وشعورية.
 
وبوصفه موضوعا ثقافيا للتعبير الفني يربط "الراب" تجارب الحياة اليومية بمجالات مختلفة كالأدب والموسيقى والرقص والسينما والإنترنت، والغاية منه جذب اهتمام الناشئة إلى هذا الفن عبورا للحدود الاجتماعية والثقافية والفنية، حسب قولها.
 
وقالت برشم إن "فنانين حكواتيين من مختلف الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا وإيطاليا سيعملون مع شباب لبنانيين ذوي مهارات لإقامة سلسلة من ورش العمل تنتهي بعروض عامة وتوثيق بأسطوانات "دي في دي"، وستقام ورش العمل المكونة من أسبوع واحد في خمسة مواقع مختلفة من لبنان".
 
وأضافت أن "المشاركين سيكتبون نصوصا ويناقشونها بالعربية واللغات الأوروبية، وسيطورون عروضا جديدة فيها القصص والموسيقى والإنتاج بالفيديو، تحت رقابة المتخصصين اللبنانيين والأوروبيين".

المصدر : الجزيرة