لقاء الأديبات تحول إلى حوار لمناقشة واقع المرأة في العالم العربي (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

استضاف "ديوان أهل القلم" في بيروت حشدا من الأديبات العربيات المعاصرات, منهن نوال السعداوي، وكوليت خوري، ونور سلمان وأخريات من مختلف الأقطار العربية.
 
وكانت النية أن يجري تكريمهن بمبادرة من ديوان أهل القلم، على غرار حركة مماثلة جرت منذ عام في دمشق بمبادرة من الأديبة السورية كوليت خوري. لكن اللقاء تحول إلى حوار تناول أوضاع "الأدب النسوي" وواقع المرأة في العالم العربي.
 
وقالت الأديبة اللبنانية نور سلمان إن المناسبة "كلها إيجابيات", مشيرة إلى أن تصنيف الأدب إلى نسائي وغير نسائي يقلل من القيمة الإنسانية والإبداعية في الأدب.
 
كما قالت الكاتبة القطرية هدى النعيمي للجزيرة نت إنه "منذ أطلقت كوليت خوري هذه الشرارة في دمشق العام الفائت، أدركنا جميعا أهمية هذه اللقاءات الحميمية التي كان الهدف منها تبادل الخبرة والآراء والكتابات وآخر الأخبار التي لا ترد في الوكالات ووسائل الإعلام"، مضيفة "نحن اليوم في بيروت لمتابعة اللقاءات التي انطلقت في دمشق".
 
وفي مختلف التعليقات التي قومت أدبهن، أعربت الأديبات عن رضاهن عن "الأدب النسوي" وتقدمه.
 
وقالت الأديبة السورية كوليت خوري للجزيرة نت إن "أدب النساء في العالم العربي في وضع ممتاز، والنساء اللواتي يكتبن أحسن حالا من الرجال وربما أكثر جرأة".
 
وأضافت أن "المرأة خرجت إلى الساحة، والمرأة هي التي تستطيع أن تعيد الأمور إلى نصابها". وقالت عن الأجيال الجديدة إن لديها "الخيال والفكر الواسع ولكن اللغة ضعيفة، فلينمّوا لغتهم.. عندئذ سيكون أدبنا بألف خير".
 
 الأديبة القطرية هدى النعيمي شددت
على أهمية مثل هذه اللقاءات (الجزيرة نت)
أكثر جرأة

المفكرة نوال السعداوي التي بدت في استمرار نزعة التغيير والتجدد لديها وكأنها تكتب روايتها الأولى اليوم، قالت للجزيرة نت "كنت كتبت كتاباتي الأولى بطريقة أكثر جرأة ووضوحا، وقد جاءت العلوم الحديثة لتثبت مصداقية ما كتبت.. الناس يتطورون وكذلك العقول".
 
وفي حفل التكريم الذي أقيم للأديبات، آثرت السعداوي الجلوس في الصفوف الخلفية لأنها كما تقول لا تحب المظاهر. كما غابت عن استلام جائزة التكريم على المسرح، وقالت إن الأدب إنساني، مشددة على أنها لم تكتب ضد الرجل.
 
ورأت أن أشياء كثيرة قد تغيرت في عالم النساء العربيات منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة في هذا الصدد إلى "منع الختان في مصر، وإعطاء الأم الحق بتحميل طفلها المجهول الوالد كنيتها وهويتها، وعلى مستوى الحريات، فهذا الكم والنوع من الأديبات النساء أكبر تعبير عن تغيير العقول كثمرة من ثمار الحرية".
 
يذكر أن ديوان أهل القلم أقام احتفالا تكريميا للأديبات برعاية عقيلة رئيس الجمهورية اللبنانية.
 
والمكرمات هن: نوال السعداوي، كوليت خوري، زهور ونيسي، رشيدة بن مسعود، فاطمة يوسف العلي، إقبال بركة، فوزية رشيد، سميحة خريس، أنيسة عبود، هدى النعيمي، وليلى الأطرش، واللبنانيات نور سلمان، هدى النعماني، باسمة بطولي، مي منسى، مها بيرقدار الخال، ندى الحاج، ولطيفة الحاج قديح.

المصدر : الجزيرة