إحياء مئوية ميلاد مفكر يمني
آخر تحديث: 2009/11/12 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/12 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/25 هـ

إحياء مئوية ميلاد مفكر يمني

الندوة سلطت الضوء على دور النعمان في تنمية الوعي الوطني باليمن (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-عدن
 
أوصى المشاركون في ندوة إحياء الذكرى المئوية لميلاد المفكر والكاتب اليمني أحمد محمد النعمان بنشر الأعمال الكاملة للراحل لما تحمله من فائدة علمية وثقافية تساعد على النهضة الفكرية ومواصلة البحث والتوثيق.
 
ودعت التوصيات إلى إدراج تاريخ شخصية وفكر النعمان المستنير في المناهج الدراسية الأساسية والجامعية، وإطلاق موقع إلكتروني يحمل اسمه على شبكة الإنترنت.
 
كما اقترحت الندوة التي اختتمت أعمالها أمس بجامعة عدن، إطلاق اسم النعمان على كلية بلقيس التي أسسها عام 1961، وعلى الحارات والشوارع والبنايات التي قطن بها الراحل في أحياء مدينة عدن التي عاش بها مناضلا وصحفيا ومفكرا ومربيا مع رفاقه في حركة اليمنيين الأحرار.
 
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للندوة رئيس جامعة عدن الدكتور عبد العزيز بن حبتور للجزيرة نت إن الندوة سعت لإبراز دور النعمان الريادي في الحركة الوطنية والتحررية، وتسليط الأضواء على إسهاماته في تنمية الوعي الوطني لدى اليمنيين وتجسيد الأبعاد التربوية الملهمة للأجيال الناشئة والتعرض لحياته كإنسان ومفكر وقائد ورجل دولة.
 
جوانب قصور
وبرغم تناول الندوة لسيرة النعمان ونشأته الاجتماعية ومواقفه وآرائه وفكره النهضوي ومعالم الإصلاح في خطابه، فإن بعض المشاركين أشاروا إلى بعض جوانب القصور التي لازمت الندوة.
 
وبحسب عضو اللجنة التحضيرية للندوة الدكتور أحمد غالب المغلس، فإن عدم توافر جميع الوثائق الخاصة بالنعمان وضعف تفاعل الجهات الرسمية من خارج جامعة عدن ألقت بظلال قاتمة على سير الندوة.
 
ورغم ذلك أكد المغلس في حديث للجزيرة نت أن الأبحاث المقدمة اتسمت بالموضوعية والأمانة العلمية والرصانة والعمق في الطرح.
 
معرض صور من أرشيف النعمان (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن النعمان سبق عصره فكريا وإصلاحيا وشكل إيقاظا وتنويرا وتغييرا من خلال ما طرحه من مطالبات ومشاريع نهضوية.
 
وفي المقابل رأى رئيس اللجنة العلمية بالندوة الدكتور سمير الشميري أن بعض المداخلات خلت من النزعة التحليلية لحياة النعمان الذي عرفت عنه قدرته على تناول القضايا الكبيرة بجرأة متناهية، حيث كتب عن العلاقة بين الشافعية والزيدية في اليمن والمملكة المتوكلية.
 
وأثبت الشميري في مداخلته "قراءة سوسيولوجية في خطاب النعمان" أن النعمان أسس مع الشاعر محمد محمود الزبيري عام 1935 ناديا ثقافيا في مدينة عدن  شكل من خلاله نقاط التحول في ممارسة الأنشطة الثقافية والتنويرية التي نتج عنها ظهور مجلة "الحكمة اليمانية".
 
ليبرالية وتسامح
ولاحظ أن خطاب النعمان اتسم بالليبرالية والتسامح وعدم التعصب الديني والطائفي والحزبي وكان ضد الشعارات الزائفة.
 
وتحدث في هذا الإطار عن مراحل الخطاب التنويري للنعمان والتي بدأت بمرحلة النصح والمدح والتقويم في الفترة 1935–1948، ثم أعقبتها مرحلة الثراء الثقافي في الخمسينيات والستينيات، فمرحلة الواقعية في سبعينيات القرن الماضي.
 
ودعا خلالها -يقول الشمري- إلى إصلاح المجتمع من خلال نشر العلم والمعرفة والتخلص من الاستبداد والظلم والنظم الشمولية القهرية، والمناداة بقيام أنظمة ديمقراطية تصون آدمية الإنسان وتحقق المساواة والمواطنة الواحدة.
 
ونظم على هامش هذه الندوة معرض خاص من أرشيف الراحل يحمل صورا لأيام طفولة النعمان ودراسته الجامعية في الأزهر وسنوات كفاحه.
المصدر : الجزيرة