مؤتمر الرواية الفلسطينية يختتم بدمشق
آخر تحديث: 2009/11/11 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/11 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/23 هـ

مؤتمر الرواية الفلسطينية يختتم بدمشق

حميد: الرواية الفلسطينية تلعب دورا هاما
في مدونة السرد العربي (الجزيرة نت)
محمد الخضر-دمشق
أوصى مؤتمر الرواية الفلسطينية، الذي اختتم بدمشق أمس الثلاثاء ونظم برعاية من وزارة الثقافة السورية، بالاهتمام بالأدب الفلسطيني وطباعة أعماله والاهتمام بها ونشرها وتشجيع ترجمتها إلى اللغات العالمية، كما أوصى بإعادة طباعة الكتب الأدبية الفلسطينية التي نفدت من المكتبات.
 
وعقد مؤتمر الرواية بين 8 و10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بمشاركة عدد كبير من الباحثين والنقاد والأدباء العرب، وشمل عدة محاور، مثل الجوانب الفنية في الرواية الفلسطينية، والعنوان والدلالة في الرواية المقدسية، وفضاء اللجوء الروائي، والمكان المقاوم والمقدس.
 
حيز مستقل
وتناول المؤتمر الرواية الفلسطينية بالبحث لما يفرضه تميزها عن مثيلاتها العربية من حيث الخصوصية والمعالجة والسرد، ولما تتميز به –حسب الروائي الفلسطيني حسن حميد- من معطيات مهمة كالنكبة والتشرد والإبعاد وحالة الحلم والعودة مشفوعا بالحنين إلى أرض الآباء والأجداد.  
       
ويضيف حميد للجزيرة نت "عندما ننظر إلى الرواية الفلسطينية بوصفها حيزا مستقلا نجد لها تميزا يشابه في تميزه وأهميته ما يتحدث عنه السوري في سوريا مثلا والعراقي في العراق، ولهذا لا بد أن تظهر هذه الخصوصية في الكتابة".
 
ويرى حميد أن الرواية الفلسطينية تلعب دورا هاما في مدونة السرد العربي، وأوضح أنه في هذا المجال نجد أسماء كبيرة، مثل غسان كنفاني وإميل حبيبي وجبرا إبراهيم جبرا ورشاد أبو شاور وتوفيق فياض.
 
ويضيف أن هذه الأسماء وغيرها أوجدت هذه الخصوصية كونها تحدثت عن أحياز خاصة بالشعب الفلسطيني مثل الحيز النضالي والحيز التاريخي .. إلى ما هنالك.
 
لكن تلك الخصوصية لا تفصل تلك الرواية عن بحر الرواية العربية، كما يؤكد الروائي رشاد أبو شاور، وأضاف للجزيرة نت أن الخصوصية الفلسطينية تضيف كما تضيف المغاربية والعراقية.
 
ويتابع أن خصوصية الرواية الفلسطينية هي في التجربة التي يعيشها الفلسطيني، وأشار إلى أن هناك كتابا روائيين عاشوا في بيئات عربية مختلفة، مثل جبرا إبراهيم جبرا الذي عاش في العراق وكتب أول رواية عن تجربته وما عايشه من تحولات اجتماعية وسياسية.
 
ويوضح الكاتب أن هناك على سبيل المثال فلسطينيين يعيشون في الدول الإسكندنافية وكندا وأفريقيا، وقد يكتب هؤلاء عن تجربة التهجير من فلسطين حتى وصولهم إلى هذه الدول.

الخالد: الرواية الفلسطينية تتميز بحديثها
عن عذابات الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
الهم الفلسطيني

بدورها رأت الروائية الفلسطينية نعمة الخالد أن ما يميز الرواية الفلسطينية ويعطيها خصوصية عن غيرها هو التصاقها بالهم الفلسطيني وقضيته المركزية، وهي تحديدا مسألة الاحتلال وإحلال شعب بدل آخر.
 
وتتابع للجزيرة نت أن الرواية الفلسطينية حاولت رصد هذا الواقع من خلال شخصيات متنوعة "مقاومة، عادية، مثقفة".
 
وترى الخالد أن الرواية الفلسطينية تتميز عن نظيراتها من الروايات العربية بأنها تشترك في الحديث عن عذابات الشعب الفلسطيني وهمومه وتطلعاته للعودة والتحرير وإن اختلفت طريقة المعالجة من رواية لأخرى.
 
موقع متقدم
ويبدي الروائيون والنقاد إيمانا كبيرا بتطور الرواية الفلسطينية، فيرى حميد أنها تحتل اليوم موقعا هاما جدا، مشيرا إلى دراسات أكاديمية كثيرة عن الروائيين الفلسطينيين.
 
ولفت إلى أن الرواية الفلسطينية بلغت طورا من العقلانية ومن الجمالية يتجاوز كثيرا ما كانت عليه في عقد الستينيات والسبعينيات، وعزا ذلك إلى أن الظرف كان ظرفا مقاوما ويتطلب العجلة في كل شيء حتى في كتابة الرواية بينما الواقع الحالي يتطلب جماليات.
 
أما نعمة الخالد فترى أن الرواية الفلسطينية بخير وتفتح أمامها آفاقا جديدة، وأشارت إلى وجود جيل جديد يعمل لأن يكون علامة فارقة في المشهد الروائي العربي.
المصدر : الجزيرة