ساركوزي يساند بقوة إجادة طلبة المدارس العليا لغتين أو ثلاثا (الفرنسية-أرشيف)

بدأت دعوات الانفتاح على اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية الأخرى تكتسب زخما أكبر في فرنسا في الآونة الأخيرة بعد أن ظل استخدام اللغة في الحياة اليومية والثقافية يكاد يكون حكرا على اللغة الفرنسية وحدها.

ففي وقت سابق من الشهر الحالي أماط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اللثام عن خطة طوارئ لتدريس اللغات الأجنبية في مدارس الدولة, وحدد الهدف من ذلك في جعل طلبة المدارس العليا يجيدون لغتين وبعضهم ثلاث لغات.

وعزا ساركوزي السبب في دعوته هذه إلى أن أمة تنفق 5.8% من إجمالي ناتجها المحلي السنوي على التعليم ينبغي أن تحتل موقعا أفضل من ترتيبها الحالي وهو 69 من بين 109 دول في امتحانات تعلم الإنجليزية كلغة أجنبية المعروفة اختصارا باسم (توفيل).

ولهذه الغاية اقترح ساركوزي أن يتولى تدريس اللغة الإنجليزية للطلاب الفرنسيين معلمون تكون الإنجليزية لغتهم الأم, وزيادة التواصل بين المدارس العليا الفرنسية والأجنبية, وتحويل الاهتمام في المدارس من تعلم اللغة الأجنبية كتابة إلى تعلم المخاطبة بها.

وكانت الأكاديمية الفرنسية, وهي الجهة المسؤولة عن ضبط استخدامات اللغة الفرنسية, بدأت حملتها لتطهير الفرنسية من شوائب اللغات الأخرى في تاريخ مبكر يعود إلى عام 1635.

ونقلت مجلة تايم الأميركية في عددها الأخير عن جولين بيتيبا –وهو أحد أفراد مجموعة من الطلبة الفرنسيين الذين يتعلمون كيفية التخاطب باللغة الإنجليزية- قوله إن كثيرا من الأمور تغيرت في فرنسا في ظل العولمة لكي تبقى البلاد في صلب المنافسة.

غير أن جولين يستدرك قائلا إن طرق تدريس اللغة الإنجليزية في فرنسا لا تزال قديمة وعقيمة.

وترى مجلة تايم أن إرغام المعلمين في النظام التعليمي الفرنسي المعروف بصرامته لتغيير أساليبهم وحث الطلاب على التحدث أكثر في فصول تعلم اللغات الأجنبية سيكون هو التحدي الذي ينبغي على السلطات التغلب عليه.

المصدر : تايم