العملية جاءت بطلب من عائلات تشتبه في وجود رفات أقاربها في القبر الجماعي (الأوروبية)

بدأ الأربعاء في جنوب إسبانيا نبش قبر جماعي يعتقد أنه يضم رفات الشاعر فديريكو غارثيا لوركا الذي قتلته خلال الحرب الأهلية الإسبانية مليشيا مؤيدة للجنرال فرانثيسكو فرانكو.
 
وحسب عضو في الفريق المشرف على العملية، فقد بُدئ في نبش أرضية الموقع في قرية لافاكا قرب مدينة غرناطة.
 
وتجري العملية بطلب من عائلات تعتقد أن أقارب لها مدفونون في القبر الواقع على هضبة قرب مدينة غرناطة.
 
وتجري العملية تحت ما يشبه الخيمة، حماية لخصوصية عائلات القتلى.
 
الحمض النووي
وعارضت عائلة لوركا استخراج الرفات، وقالت إنها لا تريد للشاعر الإسباني أن يُختص بهذه العملية لأن كثيرين غيره قتلوا على أيدي قوات فرانكو.
 
لكنها هذا الشهر قالت إنها ربما قدمت عينات من الحمض النووي للتعرف على رفات لوركا المحتمل، وهو رفات سينقل إلى جامعة غرناطة لإجراء التحاليل عليه.
 
وجعل موقف العائلة هذا بعض المؤرخين يتكهنون بأن والد لوركا ربما نقل رفاته إلى إقامة صيفية تملكها العائلة قرب غرناطة.
 
شاهد يعلّم قبرا جماعيا جنوب إسبانيا كتب عليه: "كانوا جميعهم لوركا" (الأوروبية-أرشيف)
تكفيرا عما حدث
وحسب المؤرخ الإيرلندي إيان غيبسون، الذي أنجز أبحاثا ساعدت في التعرف على مكان القبر، يساعد استخراج الرفات في التكفير عما وقع خلال الحرب الأهلية.
 
وقال "إن المنتصرين في الحرب كانت لهم ديكتاتورية استمرت 40 عاما حفروا خلالها قبورا لموتاهم، لكن الآخرين لم يسمح لهم حتى بالاقتراب من المقابر".
 
واستمرت الحرب الأهلية الإسبانية من 1936 إلى 1939 وانتهت بسقوط الحكومة اليسارية المنتخبة وانتصار قوات فرانكو الذي حكم حتى 1975.
 
ووثق نظام فرانكو عدد أنصاره القتلى وتلقوا دفنا لائقا، لكن لا يعرف عدد قتلى أنصار الجمهورية.
 
ويتحدث القاضي الإسباني بالتثار غارثون عن 114 ألف مدني قتلهم أنصار فرانكو ولم يعثر على قبورهم.
 
شاعر القرن
ولم يكن لوركا، الذي أعدم رميا بالرصاص في 1936 وعمره 38 عاما، منتميا إلى أي حزب سياسي، لكن لكونه يساريا ومثليا كان يثير غضب اليمين والكنيسة الكاثوليكية.
 
ويعتبر لوركا أبرز شاعر إسباني في القرن العشرين وتدرس أشعاره ومسرحياته، وهي عن مواضيع إنسانية كالحب والموت والقسوة واللاعدالة، على نطاق واسع في جامعات العالم.

المصدر : وكالات