لوحة مشاركة بالمهرجان من إيران

أميمة أحمد-الجزائر
 
حاول مشاركون بالمهرجان الدولي الثالث للمنمنمات والزخرفة بالجزائر التعريف أكثر بهذين الشكلين الفنيين وفك اللبس عن الخلط بينهما.
 
فالمنمنمة حسب تعريف المختصين عبارة عن صور تشكيلية تصغيرية, أي مصغرة النسب والأحجام والأشكال, وهي أيضا عبارة عن صور إيضاحية لمضمون المخطوطة أو الكتاب الذي رسمت للتعبير عنه. 
 
وقال أستاذ الخط العربي والزخرفة الإسلامية بكلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق أسامة العاني إن "المنمنمات هي التي ترسم التاريخ والأحداث وتحتاج إلى شرح، بينما الزخرفة هي ملء مساحة بجمالية ولا تحتاج إلى شرح".
 
وأضاف العاني أن "الفن التشكيلي ليس شرحا أو تصويرا للتاريخ" وهو ما ذهب إليه الباحث في الخط العربي والآثار بجامعة الموصل بالعراق الدكتور يوسف ذنون.
 
وقال ذنون "لاحظت من خلال المشاركين بالمهرجان أن فهم المنمنمات غير دقيق، فالمنمنمة هي الصورة في المخطوطات، وفي الكتب الأدبية بصورة خاصة أما ما عداها فهي وسائل إيضاح على غرار كتب الفلك أو الحيوان. والمنمنمة وليدة المخطوط ومنها ولدت الصورة الصغيرة".
 
ذنون: الجزائريون أعادوا إحياء المنمنمات
الجزائر والمنمنمات
ويعتقد الدكتور ذنون أن مهرجان الجزائر أضاف شيئا كبيرا لأن "المنمنمات اختفت من التاريخ، لكن الجزائريين أعادوا إحياءها من جديد، ولديهم فنانون مشهورون مثل محمد راسم وعمر راسم ومحمد تمّام".
 
وفي السياق قال محافظ المهرجان موسى كشكاش إن "المهرجان يكتسي أهميته بجمع هذا العدد من الخبراء والفنانين بفن المنمنمات والزخرفة في الجزائر".
 
وأضاف أن "الجزائر تستفيد من خبراتهم لأن المدرسة الجزائرية حديثة النشأة وليست مثل المدرسة الإيرانية والتركية والعراقية والباكستانية والهندية".

من جانبه قال الفنان السوداني بكري مصطفى بلال إنه "لا يوجد بالسودان فن منمنمات قديم، وإنما فن مسيحي يعود إلى مملكة النوبة قبل الإسلام، ورسوماتها على الجدران مليئة بالزخارف وصور الإنسان والحيوان".
 
وأضاف أن المدرسة السودانية تبنت الأسلوب المسيحي القديم الذي يسمى "فن البريسكوز". وأوضح أن مدرسة الخرطوم تبنت الأسلوب المسيحي، الذي يسمى فن "البريسكوز وتستمد عناصرها من التراث العربي الإسلامي الأفريقي".
 
 العزاوي مشيرا إلى زخرفة
على الجلد الطبيعي
زخرفة على الجلد
يشار إلى أن الدورة الحالية للمهرجان تميزت باكتشاف الفنان العراقي طالب أحمد بكر العزاوي إمكانية الزخرفة على الجلد الطبيعي بدلا من الورق.
 
وأوضح العزاوي التقنية بقوله إن "الجلود المستخدمة مدبوغة دباغة نباتية مثل العفص وقشر الرمان، لتعطي سطحا طبيعيا يسمح بطريقة الحفر البارز".
 
وأوضح طريقة الزخرفة قائلا "أضع تصميم الزخرفة على ورق شفاف، ثم أبلل الجلد بالماء ثم أطبع التصميم على الجلد ثم أقص حواف الجلد، ثم أدق الحواف بأدوات خاصة، ثم أدق أرضية الزخرفة وبعدها التلوين بالألوان المائية".
 
يذكر أن جوائز المهرجان آلت إلى الهند وتركيا وباكستان وإيران إلى جانب جائزة واحدة للجزائر وأخرى لفرنسا. وخصصت ثلاث جوائز لمسابقة الزخرفة والمنمنمات قيمة كل منها بين ألفين وستة آلاف دولار.

المصدر : الجزيرة