حاتم السيد بين فراس الريموني (يمين) وجمال عياد (الجزيرة نت)

توفيق عابد–عمان
 
انتقد منظمو مهرجان طقوس المسرحي بالأردن انخفاض الدعم الرسمي للدورة الثانية للمهرجان التي تنظمها فرقة طقوس بالعاصمة الأردنية عمان وتنطلق فعالياتها يوم السبت المقبل 17 أكتوبر/تشرين الأول بمشاركة ثماني دول عربية.
 
واشتكى رئيس اللجنة العليا للمهرجان المخرج حاتم السيد من انخفاض الدعم الرسمي للمهرجان قائلا إنه لم يكن بالمستوى المأمول بما في ذلك وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى والقطاع الخاص. وطالب خلال مؤتمر صحفي بدعم الفرق المسرحية عبر قانون موازنة الدولة السنوية وليس عبر هبات.
 
من جانبه عزا رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان جمال عياد تأخير المهرجان أكثر من سبعة شهور لعدم القدرة على توفير الدعم المالي لفعالياته قائلا "حتى المبلغ الذي دفعته وزارة الثقافة والذي لم يتجاوز خمسة آلاف دينار أردني (نحو سبعة آلاف دولار) لا يغطي الإنفاق على مسرحية واحدة لمهرجان يتضمن ستة عروض مسرحية و13 ضيفا من الأقطار العربية الشقيقة".
 
وأضاف أن "ما دفعته أمانة عمان الكبرى لم يتجاوز بدوره 3.5 آلاف دينار (نحو خمسة آلاف دولار) مما يثير الاستغراب لحجم الدعم المقدم لمهرجان متميز في أهدافه الفكرية والسياسية، في وقت دُفع فيه أجر لمطرب واحد بمهرجان الأردن يبلغ خمسين ألفا، مما يدفعنا إلى مساءلة هاتين الجهتين عن معايير الدعم للفرق المسرحية".
 
"
اختيار شعار "مؤاب غزة" للدورة الحالية جاء من إيمان الفرقة بأن الصراع مع إسرائيل هو امتداد للصراع الذي بدأ بين الدولة المؤابية واليهود عام 1500 ق. م وانتهى بانتصار الملك المؤابي ميشع عليهم ولا يزال يحتدم حتى الآن في غزة
"
"مؤاب غزة"

وأوضح عياد أن اختيار شعار "مؤاب غزة" للدورة الحالية جاء من إيمان الفرقة بأن الصراع مع إسرائيل هو امتداد للصراع الذي بدأ بين الدولة المؤابية واليهود عام 1500 ق. م، وانتهى بانتصار الملك المؤابي ميشع عليهم ولا يزال يحتدم حتى الآن في غزة.
 
وقال إن أعضاء الفرقة اختاروا هذا الشعار نتيجة تشابه التضحيات العظيمة التي قدمها مواطنو قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عليه مع التضحية العظيمة التي قدمها الملك المؤابي ميشع عند تقديمه ابنه قربانا للنصر على اليهود آنذاك.
 
وأضاف عياد عقب المؤتمر الصحفي الذي عقدته الفرقة ظهر أمس في مقر نقابة الفنانين الأردنيين، أن فرقة طقوس تتميز عن غيرها من الفرق المحلية بتبنيها منهجا جماليا ينحصر في الفضاء الطقسي, من خلال مسرحياتها التي تبحث وتحفر في التاريخ والميثيولوجيا.
 
وفي سياق متصل طالب رئيس فرقة طقوس المسرحية الدكتور فراس الريموني المثقفين الفرنسيين بإقناع حكومتهم بإرجاع حجر ميشع الموجود الآن في إحدى متاحف باريس إلى موطنه الأصلي في منطقة ذيبان الأردنية لكونه يحمل نقوشا مهمة جدا ترصد أحداث انتصار الملك المؤابي على اليهود.
 
خمسة أيام
ويتضمن برنامج المهرجان على مدى خمسة أيام ست مسرحيات من بينها "آدم وحيدا" و"عائد من حيفا" من الأردن، ومن لبنان "لبنان وحده"، ومن فلسطين "فلسطين الانشطار"، ومن سوريا "أحلام شقية".
 
كما يتضمن ندوتين الأولى "عشية مؤاب غزة.. صراع مستمر ومصير واحد" يتحدث فيها وضاح محادين ورجب أبو سرية ويديرها الدكتور يحيى البشتاوي والثانية "المسرح الطقسي حامل التاريخ والمثيولوجيا" يتحدث فيها فراس الريموني والدكتور فاضل خليل والسوداني علي مهدي ويديرها الناقد جمال عياد.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال المخرج فراس الريموني إن مسرحية "آدم وحيدا" تتناول مرحلة ما بعد الحرب وتأثيراتها السيكولوجية على المجتمعات مجسدة في شخص واحد هو "آدم" وعلاقته بالشجرة الأنثى.
 
وأضاف أن مؤلفها مفلح العدوان حاول صياغة بدء الخليقة على شكل حوار بين رجل وشجرة على اعتبار أنه آخر رجل والشجرة الوحيدة التي بقيت بعد الخليقة بأسلوب معاصر يتلاءم والوضع الراهن وخاصة القلق العام نتيجة الحروب في المنطقة.

المصدر : الجزيرة