توفيق عابد –عمان

ضمن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية, جسد سبعة فنانين فلسطينيين همهم الوطني عبر مرجعيات فكرية مختلفة تتراوح في رمزيتها وبحثها بين الواقعية والتجريدية.
 
وقد شارك في معرض "تشكيليون فلسطينيون" المقام حاليا في غاليري بنك القاهرة عمان الذي افتتحه رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري مساء الاثنين الفنانون سليمان منصور وخليل ريان وخالد حوراني وطالب الدويك وأحمد كنعان ونبيل عناني ورنا بشارة وهي ابنة الجليل ومن ترشيحا بالذات.
 
ضم المعرض 49 لوحة عبرت عن الواقع الفلسطيني وركزت على القدس بما تحمله من قيم تاريخية وروحية بجوامعها وكنائسها ومعمارها وبيوت أهلها والتهجير القسري الذي يتعرض له المقدسيون بخاصة وجدار العزل العنصري الذي حول الضفة الغربية.
 
وفي تصريح "للجزيرة نت" قال وزير الخارجية الأسبق الدكتور كامل أبو جابر إن الأعمال تبرهن على ارتباط المفكر والفنان الفلسطيني بأرضه وتراثه ولمست ملامح القدس بكل لوحة كما تدل على نقاء في التفكير والرؤية تجاه تطورات قضية فلسطين التي هي من أسوأ الظروف منذ 1948.
 
ويرى أبو جابر أن المعارض الفلسطينية "تساعد على إيقاظ الضمير العربي الذي يحتاج لصحوة في حين تمعن سلطات الاحتلال في اضطهاد الشعب الفلسطيني والوطن العربي يكتفي بالفرجة".
 
 
صرخة
وقالت التشكيلية رنا بشارة للجزيرة نت إن اهتمامها ينصب على القدس, مشيرة إلى أنها شخصيا تعايش معاناة ومأساة عائلات الغاوي وحنون التي طردت من بيوتها وتعيش الآن في الشوارع ووصفت أوضاعها بأنها عار علينا جميعا.
 
ووجهت بشارة وهي رئيسة دائرة الفنون الجميلة بجامعة القدس في أبو ديس صرخة بألوانها وريشتها باسم المقدسيين بحي الشيخ جراح وسلوان والبستان والقرى المهجرة لإنقاذ القدس وما تبقى مما أسمته الهيكل العظمي لفلسطين التاريخية.
 
وقال الفنان سليمان منصور للجزيرة نت إن لوحاته تدور حول الحواجز الإسرائيلية البالغ عددها 600 حاجز تقطع الضفة الغربية إلى أشلاء وتعذب المواطنين على مدار الساعة "وقد استعملت قطعة من الجدار العازل رمزا للاحتلال بأسلوب واقعي رمزي لأعبر عن السجون المتنوعة التي يخلقها المحتل كعقاب جماعي للفلسطينيين".
 
التشكيلية رنا بشارة ركزت أعمالها على القدس (الجزيرة نت)
القدس حاضرة
أما التشكيلي طالب الدويك فسجل حضورا للقدس بألوانها الذهبية وكنائسها, والجدار العازل بتقنيات مختلفة وصمود المقدسيين وأظهرت لوحاته الإنسان الفلسطيني صلبا قويا واثقا بنفسه رغم المعاناة.
 
من جانبه قال أحمد كنعان وهو من قرية طمرة بالجليل الغربي داخل الخط الأخضر إن أعماله مرتبطة بالواقع الفلسطيني المعيش المستمر كقضية اللاجئين والقدس.
 
أما الفنان نبيل عناني فقال إنه يسعى لتوظيف الفنون الإسلامية والخط العربي لخدمة قضية شعبه.
 
كما قال الدكتور صبحي غوشه رئيس لجنة يوم القدس إن "المعرض يؤكد دور الفنان الفلسطيني في خدمة قضيته ويكشف أن الفلسطينيين لا يحبون سفك الدماء كما صورتهم الدعاية الصهيونية".
 
وفي تعليقه للجزيرة نت قال الناقد التشكيلي محمد الجالوس إنه لمس واقعية الفنان سليمان منصور والأبعاد التي تحتشد بها لوحاته, في حين تعج أعمال خليل ريان بشجنه. ودعا الدويك رنا بشارة ابنة الجليل "لتأتي حاملة همّ الأهل كاشفة عن طاقة تجريدية".

المصدر : الجزيرة